حكومة كوردستان ترفض تمرير مسودة موازنة 2027 بصيغتها الحالية وتطالب بضمان حصتها وفق نتائج الإحصاء السكاني
أربيل (كوردستان24)- مجلس الوزراء يدعو بغداد لعدم طرح المشروع للتصويت قبل مراجعته، ويؤكد: الموازنة يجب أن تبنى على الدستور والشراكة لا القرارات الأحادية.
تحديد حصة الإقليم بنسبة 14.14% استناداً للتعداد العام، وتكليف الوفد المفاوض بتقديم المقترحات والبدائل الدستورية.
أكد مجلس وزراء إقليم كوردستان، يوم الأربعاء 28 تشرين الأول/أكتوبر 2026، رفضه التام لطرح مسودة مشروع قانون الموازنة العامة الاتحادية لعام 2027 للتصويت بصيغتها الحالية، مشدداً على وجوب إخضاعها لمراجعة دقيقة وشاملة تضمن الحقوق الدستورية والمستحقات المالية للإقليم، وتعتمد مبدأ العدالة والشراكة الحقيقية بدلاً من الإجراءات والقرارات الأحادية.
جاء ذلك خلال الاجتماع الأسبوعي لمجلس وزراء الإقليم، الذي عُقد برئاسة رئيس حكومة إقليم كوردستان مسرور بارزاني، حيث استعرض الوفد المفاوض لحكومة الإقليم في المحور الأول نتائج اجتماعاته ومباحثاته الأخيرة مع وزارة المالية الاتحادية بشأن المادة (10) من مسودة قانون الموازنة العامة لسنة 2027.
كما ناقش المجلس نتائج زيارة الوفد الاتحادي الرفيع برئاسة نائب رئيس الوزراء الاتحادي لشؤون الطاقة، وبمشاركة وزيري النفط والكهرباء إلى الإقليم، وما تمخضت عنه المباحثات بخصوص ملفات النفط والطاقة ضمن أطر مسودة الموازنة الاتحادية.
كيان دستوري وشراكة حقيقية
وشدد مجلس الوزراء على أن إقليم كوردستان كيان دستوري وفيدرالي مصان الحقوق والصلاحيات والمستحقات بموجب الدستور، مؤكداً ضرورة إعداد الموازنة الاتحادية على أسس العدالة والشراكة الوطنية لا عبر فرض شروط وإجراءات منفردة من قِبل الحكومة الاتحادية.
وأوضح المجلس أن حصة الإقليم من الموازنة يجب أن تُحدّد استناداً إلى النسبة السكانية البالغة (14.14%)، وفقاً للنتائج الرسمية لآخر تعداد سكاني عام، مع ضمان سائر المستحقات والتمويل المالي دون انتقاص.
مقترحات وبدائل قانونية
وفي هذا السياق، كلّف مجلس الوزراء الوفد المفاوض لحكومة الإقليم بتوضيح وبيان المخالفات الدستورية وعدم دقة الفقرات والجداول الواردة في مسودة موازنة 2027 التي أعدتها وزارة المالية الاتحادية، وتبيان انتهاكها لحقوق الإقليم. كما وجّه المجلس بتقديم مقترحات كوردستان البديلة والمدعومة بالوثائق والأدلة الدستورية والقانونية والمالية، إلى السلطات الاتحادية والقوى السياسية المشكلة للائتلاف الحكومي في بغداد لتصحيح المسودة وتعديلها.
ودعا مجلس وزراء الإقليم نظيره مجلس الوزراء الاتحادي إلى عدم إحالة المسودة إلى النقاش والتصويت قبل إجراء المراجعات اللازمة وتضمين الحقوق الدستورية والمالية للإقليم بشكل كامل وواضح.
فرصة لحل جذري مع بغداد
وأعرب مجلس الوزراء عن أمله في أن تشكّل موازنة 2027 في ظل الكابينة الوزارية للحكومة الاتحادية برئاسة علي الزيدي، فرصةً سانحة للتوصل إلى تسوية جذرية ودستورية لكافة المشاكل والملفات المالية العالقة بين الحكومتين، بدلاً من ترحيل الأزمات وتكرار نفس الخلافات السابقة في العام المقبل.
وجدد المجلس تأكيده على التزام حكومة الإقليم بواجباتها الدستورية والقانونية، مقابل تمسكها التام بالدفاع عن استحقاقات شعب كوردستان وعدم التنازل عنها، مشيراً إلى أن الإقليم قدّم كل ما يلزم من بيانات ومعلومات بكل شفافية، وتخضع حساباته لتدقيق ومراجعة مشتركة شهرية وفصلية عبر المؤسسات الدستورية للجانبين؛ محذراً في الوقت ذاته من الاعتماد على معلومات وادعاءات لا أساس لها لفرض شروط أحادية في الموازنة.
واختتم المجلس اجتماعه بتجديد دعمه الكامل للوفد التفاوضي لحكومة الإقليم، مؤكداً استمرار الحوار البنّاء مع الحكومة الاتحادية لبلوغ اتفاق منصف يصون حقوق الجميع ويعزز أركان الشراكة الفيدرالية في البلاد.