ترامب يقر بتواصل نائبه مع طهران: "الأمر اقتصر على مساعدات طبية"
أربيل (كوردستان24)- أقر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بأن نائبه جي دي فانس أجرى اتصالات مع مسؤولين إيرانيين، مقللاً في الوقت ذاته من الدلالات السياسية لهذه الخطوة، ومؤكداً أنها اقتصرت على عرض تقديم مساعدات وإمدادات طبية، ولم تكن تهدف إلى إحياء المفاوضات المتعثرة بين واشنطن وطهران.
وفي تصريحات أدلى بها للصحفيين، نفى ترامب أن يكون قد وجّه نائبه لاستئناف محادثات السلام مع الجانب الإيراني، لكنه أكد أنه منح فانس موافقته المسبقة على إجراء التواصل.
وقال ترامب: "إنهم (الإيرانيون) بحاجة إلى مساعدة فيما يتعلق بالإمدادات الطبية وأمور أخرى، وقد سألني فانس عن رأيي فقلت له إذا كنت ترغب في القيام بذلك فلا بأس"، مضيفاً أن المسألة "تتعلق ببساطة بإيصال إمدادات لمساعدة أشخاص يعانون أوضاعاً صحية سيئة".
كواليس رسالة فانس وفق "وول ستريت جورنال"
وجاءت توضيحات ترامب عقب تقرير نشرته صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية، كشفت فيه أن فانس وجّه رسالة إلى أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، محسن رضائي، في مسعى لاستكشاف أرضية مشتركة قد تفضي إلى تفادي تصعيد عسكري واسع النطاق.
ووفقاً لمصادر الصحيفة، هدفت الرسالة إلى معرفة ما إذا كان بالإمكان إيجاد تفاهمات تقنع الرئيس الأميركي بالعدول عن إصدار أوامر بتنفيذ هجوم عسكري خاطف ومكثف ضد أهداف إيرانية خلال الأسابيع المقبلة، مشيرة إلى أن بعض المسؤولين في الإدارة الأميركية يرون أن "فتح قنوات اتصال مع المتشددين في طهران قد يحقق نتائج دبلوماسية أفضل".
تصعيد موازٍ وتلويح بالضربات
وتأتي هذه التحركات وسط أجواء مشحونة بالتوتر وتهديدات متكررة من قِبل ترامب بشن جولة جديدة من الضربات العسكرية ضد إيران، بالتزامن مع استحقاق انتخابات التجديد النصفي في الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني.
وكان الرئيس الأميركي قد جدد الأسبوع الماضي تأكيده على غياب أي مفاوضات رسمية مع طهران، مطلقاً في الوقت ذاته تحذيراً مبهماً حين صرح قائلاً: "نحن لا نتفاوض معهم، لكن شيئاً ما سيحدث بطريقة أو بأخرى، وسيكون ذلك قريباً".