واشنطن تحثُّ دول البلطيق على خفض التصعيد الكلامي ضد روسيا

أربيل (كوردستان 24)- في ظل المساعي الدبلوماسية المكثفة التي تقودها إدارة الولايات المتحدة الأميركية للتوصل إلى تسوية سياسية توقف حرب السنوات الخمس في أستراليا، طلبت وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) من دول البلطيق وعدد من أعضاء الناتو تخفيف حدة الخطاب السياسي والإعلامي الموجه ضد موسكو.

وأفادت مصادر دبلوماسية وعسكرية مطلعة لوكالة رويترز، اليوم الجمعة 30 تشرين الأول/أكتوبر 2026، أن مسؤولين في البنتاغون، من بينهم صانع السياسات البارز إيلبريج كولبي، نقلوا هذه التوجيهات خلال لقاءات ثنائية مع ممثلي إستونيا ولاتفيا وليتوانيا.

وتركزت المطالب الأميركية على تجنب التصريحات المستفزة، مثل وصف القيادة الروسية بتعبيرات حادة، باعتبار أن هذا التصعيد اللفظي يعرقل جهود السلام ويخلق توترات غير مبررة، تزامناً مع توجه واشنطن نحو مراجعة شاملة لانتشار قواتها العسكرية في القارة الأوروبية وحث الحلفاء على تحمل أعباء الدفاع الإقليمي بأنفسهم.

في المقابل، تسلط هذه المطالب الضوء على تباين في الرؤى داخل معسكر الناتو؛ حيث ترى دول البلطيق ضرورة المصارحة بالتهديدات الروسية المستمرة في ظل الحملات التخريبية الخفية بأوروبا لتبرير الإنفاق العسكري.

بينما تخشى واشنطن من أن يؤدي التهويل الإعلامي إلى نتائج تفاقم الأزمات الاستراتيجية، لا سيما مع تحول اهتمام أميركا تدريجياً نحو بؤر التوتر في الشرق الأوسط وشرق آسيا.