واشنطن تحذر من تقويض الفصائل المسلحة لسيادة العراق وأمن المنطقة
أربيل (كوردستان 24)- أعلن وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، اليوم السبت 31 تشرين الأول/أكتوبر 2026، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لم يتخذ بعد قراراً نهائياً بشأن توجيه ضربات عسكرية جديدة ضد إيران، مرجحاً حسم هذا الملف عقب انتخابات التجديد النصفي المقررة في الثالث من تشرين الثاني/نوفمبر المقبل.
وانتقد روبيو، في مؤتمر صحفي عُقد في ختام اجتماعات وزراء خارجية مجموعة العشرين (G20) بمدينة أتلانتا، سياسات طهران واستهدافها للسفن التجارية وتهديدها للبنية التحتية للطاقة في المنطقة، محذراً من أنشطة الجماعات الموالية لها التي تقوض الاستقرار في العراق وإقليم كوردستان. وأوضح أن واشنطن تُفضل الحلول الدبلوماسية عبر المفاوضات الجارية، لكن الجيش الأمريكي يبقى مستعداً لأي مسار عسكري، مشدداً على أن إدارة ترامب لن تسمح لطهران بحيازة سلاح نووي.
وفي الشأن العراقي، أشار روبيو إلى التحديات التي تواجه سيادة البلاد جراء تصرفات الفصائل المسلحة، لافتاً إلى ما طرحه رئيس الوزراء الاتحادي علي فالح الزيدي بشأن عزم بغداد حصر السلاح بيد الدولة، والبدء بإدماج مقاتلي وحدات حماية سنجار (اليبشة) ضمن المؤسسات الأمنية الاتحادية. كما جدد التزام بلاده باتفاقية الدفاع المشترك مع السعودية لحماية أراضيها، مشيراً إلى تواصل مستمر بين ترامب وولي العهد السعودي.
وكانت اجتماعات مجموعة العشرين قد انتهت دون التوصل إلى بيان ختامي مشترك أو التقاط الصورة التذكارية، إثر تباينات حادة بين الوفود الغربية وموسكو بشأن الحرب في أوكرانيا، فضلاً عن الخلافات المتعلقة بإيران والتعريفات الجمركية الأمريكية. وكشف روبيو عن مساعٍ يقودها جاريد كوشنر وستيف ويتكوف لإيجاد تسوية للأزمة الأوكرانية والملف الإيراني، إلى جانب دراسة مقترحات تركية وهندية لهدنة محدودة في البحر الأسود لضمان حركة صادرات الحبوب والطاقة.
وتطرق روبيو إلى ملفات دولية أخرى؛ مبيناً انفتاح ترامب على الحوار مع الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون إذا توافرت الجدية، ومؤكداً أهمية الاتفاق الثلاثي مع الدنمارك وغرينلاند لحماية المصالح الاستراتيجية، في حين شدد على أن نتائج الانتخابات التشريعية لن تغير مسار السياسة الخارجية التي تقع دستورياً ضمن صلاحيات الرئيس.