نقل أوجلان إلى مقر إقامة جديد في إمرالي.. و"دام بارتي" يدعو أنقرة لتسريع مسار السلام وتليين مواقفها
أربيل (كوردستان24)- نُقِل زعيم حزب العمال الكوردستاني المسجون، عبد الله أوجلان، إلى مقر إقامة جديد شُيّد له في جزيرة "إمرالي". في غضون ذلك، شدد عضو بوفد "حزب المساواة وديمقراطية الشعوب" (دام بارتي) على ضرورة تسريع خطوات مسار السلام، داعياً الحكومة التركية إلى التخلي عن مواقفها المتشددة لإنجاح العملية.
وأوضح مدحت سنجار، عضو وفد "دام بارتي" إلى جزيرة إمرالي، في لقاء إعلامي، أن نقل أوجلان إلى المكان الجديد المخصص له داخل الجزيرة يمثل تطوراً يفرض "تسريع وتيرة الحل وليس التباطؤ فيه"، مشيراً إلى أن الشهرين الماضيين شهدا حالة من الجمود والتراجع في العملية، ولم يتم تنفيذ الخطوات التي كان يُفترض اتخاذها في المواعيد المحددة.
وبيّن سنجار أنه كان من الواجب استئناف وتكثيف الزيارات إلى إمرالي عقب الخطوات التي أقدم عليها حزب العمال الكوردستاني، كاشفاً أن الوفد المقرر أن يعمل بشكل مباشر مع أوجلان يحمل اسم "لجنة السلام والتسييس".
وأكد القيادي في "دام بارتي" أن تولي أوجلان بنفسه مهمة التنسيق بين الخطوات يعد "أمراً حاسماً" لإحراز تقدم في العملية السياسية، مشدداً على أن مسار الحل لا يمكن أن يبنى على إملاءات وانتظار خطوات أحادية الجانب، بل يقتضي من الحكومة أيضاً إعادة النظر في سياساتها ومواقفها الصارمة، لافتاً إلى أن "مفتاح الحل وفك الانسداد بيد أوجلان، ولذلك يتطلب دخوله المقر الجديد إعطاء دفعة سريعة لخطوات التسوية".
سياق وتطورات المسار:
يُذكر أن هذه المرحلة من مسار السلام كانت قد انطلقت في تشرين الأول/أكتوبر 2024، عقب المبادرة المفاجئة التي طرحها زعيم حزب الحركة القومية (MHP) دولت بهجلي، والتي اقترح فيها حضور أوجلان إلى البرلمان التركي وإعلان حل حزب العمال الكوردستاني.
وشهدت الفترة اللاحقة في عامي 2025 و2026 قيام وفود من "دام بارتي" بعدة زيارات إلى جزيرة إمرالي لإجراء مباحثات مع أوجلان، تزامنت مع إقدام حزب العمال على خطوات رمزية في إطار نزع السلاح، من بينها حرق مجموعات من مقاتليه لأسلحتهم.
ويُنظر إلى نقل أوجلان إلى مقر جديد كجزء من الترتيبات اللوجستية لمنحه دوراً أكثر فاعلية في قيادة جهود الحل السلمي، لا سيما بعد إقرار البرلمان التركي في صيف 2026 لما عُرف بـ"قانون الإطار" الذي ينظم آليات الحوار ونزع السلاح، وسط تحذيرات متكررة من وفد إمرالي بأن تقييد الزيارات يهدد بنسف الثقة المتبادلة ويعرّض العملية برمتها للخطر.