فهمي برهان: المناطق الكوردستانية عمقنا الاستراتيجي والمادة 140 أساس الحل
أربيل (كوردستان 24)- أكد رئيس الهيئة العامة للمناطق الكوردستانية خارج إدارة الإقليم، فهمي برهان، اليوم، الأحد 1 تشرين الثاني/نوفمبر 2026، أن المناطق الكوردستانية تمثل العمق الاستراتيجي والهوية القومية لشعب كوردستان، مشدداً على وجوب معالجة قضاياها استناداً إلى الدستور، ومحذراً في الوقت نفسه من التداعيات السلبية للخلافات الداخلية في الإقليم على أوضاع تلك المناطق.
وقال برهان، خلال لقاء على شاشة كوردستان 24، إن "المناطق الكوردستانية، وفي مقدمتها كركوك وخانقين وسنجار ومخمور وسهل نينوى، تشكل القضية المركزية والعمق الاستراتيجي والتاريخي لشعب كوردستان"، لافتاً إلى أن نضال الكورد وثوراتهم ومساعيهم الدبلوماسية على امتداد الأعوام المئة الماضية تركزت حول حسم مصير هذه المناطق.
وبيّن رئيس الهيئة أن ملف هذه المناطق يُعد قضية وطنية تتجاوز الحسابات الحزبية، قائلاً: "لا يمكن اختزال قضية هذه المناطق في إطار استحقاق انتخابي أو الفوز بعدة مقاعد برلمانية في كركوك أو نينوى؛ فنحن أصحاب استحقاق قومي وتاريخي، وحصول أي طرف على تمثيل نيابي من عدمه لا يغيّر من هذه الحقيقة التاريخية الراسخة".
وبشأن الملف الأمني وتطبيق الدستور، شدد برهان على أنه "لا بديل عن الدستور، والأساس القانوني لحل الخلافات يتمثل في المادة 140 من الدستور العراقي، التي تحمل أبعاداً سياسية وقانونية"، مؤكداً أن التفاهمات الأمنية بين أربيل وبغداد، رغم أهميتها، لا يمكن أن تكون بديلاً عن تفعيل هذه المادة الدستورية.
ودعا برهان إلى تفعيل إدارة مشتركة بين حكومة إقليم كوردستان والحكومة الاتحادية في إطار العراق الاتحادي، مع إعادة تنشيط غرف العمليات المشتركة من خانقين وصولاً إلى سنجار، للحيلولة دون انفراد بغداد باتخاذ القرارات المتعلقة بتلك المناطق.
وحذر برهان من التحديات التي تواجه هوية المناطق الكوردستانية، موضحاً أن "المخاطر الأبرز تنبع من عدم التزام بغداد بالدستور والقوانين النافذة؛ حيث شُرّع قانون معالجة قضايا الأراضي الزراعية دون إصدار التعليمات التنفيذية اللازمة لتطبيقه". وأشار إلى حدوث تغييرات ديموغرافية متسارعة منذ عام 2003، موضحاً أن كركوك، التي تجاوز عدد سكانها مليوني نسمة، تشهد خللاً في التوازن الديموغرافي بفعل نمو سكاني موجّه في نواحٍ مثل الحويجة والعباسي والزاب، ما أثر سلباً على التوازن القومي للكورد والمكون التركماني.