بزشكيان: لن نستسلم بالحرب ولدينا تفويض للحوار

أربيل (كوردستان 24)- أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، اليوم الاثنين 2 تشرين الثاني/نوفمبر 2026، أن الخصوم لن يتمكنوا من إخضاع طهران عبر التهديد وشن الحروب، مشدداً في الوقت ذاته على تمسك حكومته بمسار الحوار والتفاوض لتسوية الأزمات، بالاستناد إلى تفويض وصلاحيات خاصة منحها إياه المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي.

وجاءت مواقف بزشكيان خلال اجتماع موسع عقده في العاصمة طهران مع المحافظين ورؤساء البلديات في المدن الكبرى والمراكز الإقليمية، خُصص لبحث التحديات الراهنة وتعزيز القدرة على الصمود في ظل التصعيد العسكري والضغوط الاقتصادية المتبادلة مع الولايات المتحدة الأمريكية وأطراف النزاع الدولي.

لا رابح في الحرب والتمسك بمسار الحوار

وأوضح الرئيس الإيراني، في معرض حديثه عن احتمالات المواجهة المفتوحة والتوتر المتصاعد، أن "الحرب لن تعود بالمنفعة على أي طرف"، مؤكداً أن محاولات فرض الاستسلام على إيران من خلال المواجهة العسكرية أو التهديدات المباشرة محكوم عليها بالفشل، وأن بلاده ستقف بكل قوة في وجه ما وصفه بالسياسات الإملائية والادعاءات غير الواقعية.

وبيّن بزشكيان أن طهران تضع الحلول الدبلوماسية في مقدمة خياراتها لتجاوز الأزمات المعقدة التي افتعلها الخصوم، كاشفاً أن حكومته تتحرك في إطار الحوار السياسي بدعم مباشر وتفويض واضح من المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي، بما يتيح التحرك بمرونة للوصول إلى تسويات تحفظ المصالح الوطنية دون المساس بالثوابت الأساسية.

الصمود الميداني وإفشال الحسابات العسكرية

وأشار بزشكيان إلى أن وتيرة التهديدات والاستهدافات العسكرية التي تعرضت لها البلاد خلال الفترات الماضية كشفت عن ثغرة واضحة في حسابات الخصوم؛ حيث فوجئت واشنطن وحلفاؤها بمستوى الصمود والتماسك الداخلي في مواجهة التحديات والهجمات العسكرية، لافتاً إلى أن التلاحم الشعبي شكّل الركيزة الأساسية لإحباط المخططات الهادفة إلى زعزعة الاستقرار الداخلي أو فرض شروط استسلام على الدولة.

وأضاف أن الدفاع عن البلاد ومواجهة الضغوط الخارجية مسؤولية مشتركة أثبت خلالها المجتمع قدرة غير متوقعة على التكيف، مما أسقط الرهانات الرامية إلى إحداث شلل أو تفكك في مؤسسات الدولة نتيجة التوترات الأمنية والعسكرية المستمرة في المنطقة.

تحصين الجبهة الداخلية لمواجهة الصراع

وربط الرئيس الإيراني بين القدرة على إدارة الصراع السياسي والعسكري مع الخصوم، وبين تأمين الجبهة الداخلية، معتبراً أن تعزيز "المرونة والقدرة على الصمود" لدى السكان يمثل خط الدفاع الأول لإفشال مخططات الحصار والحرب. وشدد على ضرورة تحييد معيشة الفئات الأكثر ضعفاً وسكان المناطق الحدودية عن تداعيات الأزمات الدولية، لضمان استمرار الاستقرار الداخلي كظهير لأي موقف تفاوضي أو ميداني.

كما شدد على أن خطط مواجهة الحصار تشمل الحفاظ على وتيرة الإنتاج المحلي، وإدارة استهلاك الطاقة لتغذية المصانع الحيوية، والحيلولة دون تعطيل عجلة العمل، معتبراً أن إدارة الموارد بكفاءة وعدالة في التوزيع يقطعان الطريق أمام استغلال الخصوم لأي فجوات داخلية أو أزمات معيشية.

كسر محاولات العزل الإقليمي والحدودي

وتطرق بزشكيان إلى التحركات الرامية لعزل طهران اقتصادياً وتجارياً عن محيطها، مشيراً إلى وجود مساعٍ خارجية مكثفة تهدف إلى عرقلة وإغلاق التبادلات التجارية عبر المنافذ الحدودية مع دول الجوار. وأكد أن حكومته تعمل بالتنسيق مع المحافظات الحدودية والأطراف الإقليمية لإبقاء مسارات التجارة وحركة السلع مفتوحة، لإجهاض سياسات الإغلاق والحصار المفروضة، بما يضمن ديمومة الاقتصاد وكسر طوق التهديدات المفروضة في سياق الصراع الراهن.

المصدر: وسائل اعلام ایرانیة