فاجعة "ليرجيت 60" في فلوريدا: تسريبات تكشف رعب اللحظات الأخيرة.. والأنظار تتجه نحو الطيّارة الشابة ناثاليا فيلغويراس
أربيل (كوردستان 24)- عادت ملابسات حادثة تحطم طائرة الركاب الخاصة من طراز "ليرجيت 60" (Learjet 60) في ضاحية غرين أكرز بمقاطعة بالم بيتش بولاية فلوريدا إلى واجهة الاهتمام، عقب تسريب مقاطع صوتية توثق اللحظات الأخيرة المروعة للرحلة، وتواتر معطيات شبه مؤكدة حول هوية مساعدة قائد الطائرة، الشابة ناثاليا غاديليا فيلغويراس (20 عاماً)
صرخات ونداءات استغاثة
وأظهرت تسجيلات متداولة لاتصالات الملاحة الجوية (ATC) ومسجل الصوت داخل قمرة القيادة (CVR) حالة ذعر عارمة في الثواني التي سبقت سقوط الطائرة، حيث سُمع صوت أنثوي — يُرجح أنه لفيلغويراس — وهي تصرخ وتستغيث مناديةً باسم "جاك" بصورة متكررة، في إشارة إلى زميلها في الطيران وشريك رحلاتها الذي كان يرافقها بانتظام. وكانت الطائرة، التي انطلقت من أوستن بولاية تكساس متجهة نحو جزر الباهاما، قد دخلت في هبوط عمودي حاد وسريع انتهى بارتطامها وانفجارها بالقرب من منطقة سكنية.
من شغف الطفولة إلى رحيل مأساوي
وأعادت الكارثة تسليط الضوء على المسيرة المهنية اللافتة لناثاليا فيلغويراس، المقيمة في فلوريدا؛ إذ نالت شهرة محلية واسعة عام 2023 حينما تمكنت من انتزاع رخصة الطيار الخاص وهي لا تزال طالبة على مقاعد المرحلة الثانوية، وقبل أن تستخرج حتى رخصة قيادة السيارات، مدفوعة بشغف استثنائي بعالم الطيران. وواصلت الشابة طموحها لتتخصص لاحقاً في قيادة طائرات رجال الأعمال النفاثة من طراز "Learjet 60"، قبل أن تضع الحادثة حداً لحياتها في مقتبل العشرين.
التحقيقات والفرضيات الفنية
من جانبهما، يواصل كلٌّ من المجلس الوطني لسلامة النقل (NTSB) وإدارة الطيران الفيدرالية (FAA) تحقيقاتهما المعمقة في موقع الحادث[3]، مع التريث في إصدار القائمة الرسمية لأسماء الضحايا بانتظار استكمال مطابقة فحوصات الحمض النووي (DNA) وإشعار عائلاتهم رسمياً.
ويركز المحققون وخبراء الملاحة على عدة فرضيات تقنية قادت إلى السقوط الكارثي؛ في مقدمتها احتمالية تعرض الطائرة لتراكم الجليد واضطرابات جوية حادة أفقدتها الرفع ودَفعتها نحو ظاهرة "الزاوية الحرجة" (Coffin Corner) التي تعجز فيها أسطح القيادة عن استعادة التوازن، أو فرضية حدوث عطل ميكانيكي مفاجئ وشامل في منظومة التوجيه وأسطح التحكم بالطائرة.