مطار أربيل يعلن استئناف رحلات "يوروينغز" الألمانية وانتقاد للبنك المركزي بشأن الدولار
أربيل (كوردستان 24)- قال مدير عام مطار أربيل الدولي أحمد هوشيار، اليوم الاثنين 2 تشرين الثاني/نوفمبر 2026، إن حرب المنطقة تسببت في تراجع رحلات المطار بنسبة 38%، لكن الرحلات الدولية استأنفت عملها وخطوط الطيران الأوروبية في طريقها إلى العودة، منتقداً في الوقت ذاته البنك المركزي الاتحادي لمنعه، دون أي مبرر رسمي، منح الدولار بالسعر الرسمي لمسافري مطارات إقليم كوردستان.
وأضاف هوشيار، خلال لقاء على شاشة كوردستان 24، أن رحلات الاتحاد الأوروبي مع أربيل ستستأنف غداً الثلاثاء، وفق ما ورد في عنوان المادة المصدرية.
وقال: "كنا نتوقع أن يتجاوز عدد المسافرين عبر مطار أربيل هذا العام مليونين و500 ألف مسافر، لكن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران أدت إلى إغلاق الأجواء العراقية لمدة 43 يوماً، وبعد إعادة فتحها استغرق عودة الخطوط الجوية وقتاً، كما فُرض في دول كثيرة حظر على السفر إلى العراق، ما خلّف تأثيراً مباشراً".
وأوضح أن المطار استقبل في الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري مليوناً و112 ألفاً و839 مسافراً، مقابل مليون و585 ألفاً و119 مسافراً في الفترة نفسها من العام الماضي، أي بانخفاض نسبته 38.7%، مبيناً أن نحو 160 رحلة تُلغى شهرياً، ما ألحق خسائر كبيرة بالمطار وقطاع السياحة.
وفي ما يخص استئناف الرحلات، أعلن هوشيار أن شركة "يوروينغز" الألمانية ستكون أول شركة طيران أوروبية تستأنف رحلاتها إلى أربيل، بطائرتين تنطلقان من شتوتغارت ودوسلدورف، وبواقع 14 رحلة أسبوعياً، معتبراً أن ذلك سيفتح باباً واسعاً أمام خطوط أوروبية أخرى.
وأضاف أن الخطوط الجوية النمساوية (Austrian Airlines) ستستأنف رحلاتها إلى أربيل في 4 كانون الأول/ديسمبر المقبل، وبذلك تعود شركتان من أصل أربع شركات أوروبية، مشيراً إلى أن الجهود متواصلة لإعادة شركتي (DHL) والخطوط الجوية اليونانية (Aegean Airlines) في أقرب وقت.
وبشأن ملف الدولار، أوضح أن توزيعه كان يجري في البداية عبر البنك بشكل منظم للغاية، وأن لجان التدقيق التابعة للبنك المركزي أشادت بهذا التنظيم، لكن البنك المركزي العراقي عاد وأوقف، عبر المصرف التجاري العراقي (TBI) ودون أي مبرر، حصة مطار أربيل، في حين سُلّمت العملية في مطارات عراقية أخرى إلى شركات الصرافة.
وأكد هوشيار أنه وُجهت كتب عدة إلى البنك المركزي ووزارة النقل الاتحادية وممثلية حكومة الإقليم في بغداد تطلب مبرراً مقنعاً لحرمان مطارَي أربيل والسليمانية رغم أن المسافرين يحملون جوازات عراقية، دون أي رد رسمي مكتوب حتى الآن. وأضاف أنه جرى طرح الموضوع في اجتماع مع لجنة النقل في مجلس النواب الاتحادي، الذين أقروا بأن هذه المعاملة غير عادلة، لكن لم يصل أي قرار جديد من بغداد حتى الآن.
وعن الإجراءات الأمنية، أشار إلى أن المطار طبّق 100% من المعايير الدولية للطيران ومنظمتي (ICAO) و(EASA)، وكان أول مطار على مستوى العراق يُجدَّد ترخيصه دون أي مخالفة في عام 2025.
وفي ما يتعلق بالمخاطر، قال: "تحولت المخاطر على مستوى المنطقة من تهديد أرضي إلى تهديد جوي (الطائرات المسيّرة والصواريخ). وحماية أجواء العراق بالكامل مسؤولية قيادة القوات الجوية العراقية والحكومة الاتحادية. ولحسن الحظ يُدار مطار أربيل بنظام أمني ورادار متطور، وفي حال حدوث أي تصعيد تكون سلامة المسافرين والطائرات مضمونة بالكامل".
وتطرق هوشيار إلى الخدمات داخل المطار، مبيناً أنه وفق خطة الكابينة الوزارية التاسعة لحكومة إقليم كوردستان، تحوّل استيفاء الرسوم والخدمات إلى النظام الإلكتروني (ماستركارد وفيزا)، وأُتيح مصرف داخل الصالة لمن لا يحمل بطاقة تفادياً لأي عراقيل.
وأضاف أنه بتوجيه من رئيس حكومة إقليم كوردستان مسرور بارزاني، يتواصل العمل في مشروع المرآب متعدد الطوابق للسيارات داخل المطار،