أزمة الوقود تُنعش ظاهرة الاحتطاب الجائر في جبال كوردستان.. والشرطة تتوعد المخالفين

أربيل (كوردستان24)- مع اقتراب فصل الشتاء وانخفاض درجات الحرارة في المناطق الجبلية بإقليم كوردستان، عادت إلى الواجهة مجدداً ظاهرة قطع الأشجار الطبيعية واستخدامها كوقود للتدفئة، حيث أسفرت هذه العمليات غير القانونية عن قطع مئات الأشجار المعمّرة وذات القيمة البيئية العالية.

وأفاد مراسل "كوردستان24" في إدارة سوران المستقلة، بكر سليمان، بأن الطبيعة الجبلية للمنطقة وانخفاض درجات الحرارة مع حلول فصل الخريف أديا إلى تفاقم أزمة الوقود لدى السكان. ويُعد تأخر الحكومة العراقية في توزيع مادة النفط الأبيض (الكيروسين)، إلى جانب الارتفاع الكبير في أسعاره بالأسواق المحلية، حيث تجاوز سعر البرميل الواحد 300 ألف دينار، الدافع الرئيسي وراء لجوء الأهالي إلى هذه الظاهرة.

وفي مواجهة هذا التعدي على الطبيعة، شنت شرطة إدارة سوران المستقلة حملة ميدانية أسفرت عن مصادرة كميات كبيرة من الأخشاب المقطوعة حديثاً، كما تم توقيف المتورطين وإحالتهم إلى القضاء لاتخاذ العقوبات القانونية بحقهم.

من جهتها، أعلنت شرطة الغابات والبيئة في سوران عن توقيف 27 شخصاً منذ بداية خريف هذا العام بتهمة قطع الأشجار الحية (الخضراء)، مؤكدة اتخاذ كافة الإجراءات القانونية بحقهم.

وحذرت شرطة الغابات والبيئة عموم المواطنين من أن عقوبات قانونية صارمة تنتظر كل من يتجرأ على قطع الأشجار والغابات، داعية إياهم إلى الامتناع عن هذه الممارسات والمساهمة في الحفاظ على البيئة الطبيعية للمنطقة.