"علماء كوردستان" ينتقد استبعاده وتجاهل القضية الكوردية في مؤتمر إسطنبول الإسلامي

أربيل (كوردستان24)- أعرب اتحاد علماء الدين الإسلامي في إقليم كوردستان عن أسفه واستيائه الشديدين إزاء استبعاده من حضور مؤتمر إسلامي عُقد مؤخراً في مدينة إسطنبول التركية، منتقداً في الوقت ذاته الخلو التام للبيان الختامي للمؤتمر من أي إشارة إلى قضية الشعب الكوردي ومعاناته التاريخية.

وجاء في بيان صادر عن الاتحاد، اليوم الأربعاء (4 تشرين الثاني 2026)، أنه في الوقت الذي يثمّن فيه أي خطوة وجهد يصبّ في خدمة قضايا المسلمين والمصالح العامة للشعوب، فإنه يبدي عتبه واستغرابه من مجريات المؤتمر الذي نظّمه "الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين" في الفترة بين 28 و30 تشرين الأول/أكتوبر الماضي تحت عنوان (وحدة الأمة الوسط: من الثوابت إلى ميثاق الوحدة)، بمشاركة نخب دينية من أنحاء العالم الإسلامي.

وأوضح البيان أن المؤتمر لم يوجّه دعوة إلى اتحاد علماء الدين الإسلامي في كوردستان، بصفته "الممثل الحقيقي لعلماء الدين في الإقليم"، لافتاً إلى أن البلاغ الختامي للمؤتمر لم يتطرق بأي كلمة لمعاناة الشعب الكوردي المسلم ضمن الشعوب المضطهدة والمظلومة، على الرغم من قرنٍ من التعرض للظلم بمختلف أشكاله، واستمرار التحديات والمضايقات بحقه دون أن يحرّك ذلك ساكناً.

وأضاف الاتحاد: «قلّما واجه شعبٌ ما واجهه الشعب الكوردي من اضطهاد وتنكيل، بدءاً من القصف الكيميائي وحملات الأنفال والقصف العسكري، وصولاً إلى إنكار حقه في تقرير المصير والاستقلال، رغم رفضه الدائم للظلم واستناده إلى هويته الأصيلة؛ إذ يُعدّ الكرد جزءاً لا يتجزأ من الأمة الإسلامية دينياً، وشعباً مستقلاً بهويته القومية كباقي الأمم».

واختتم اتحاد علماء كوردستان بيانه بتوجيه العتب إلى القائمين على المؤتمر والمشاركين فيه، مؤكداً أنه كان الأجدر بالمجتمعين مناقشة قضية الشعب الكوردي بوصفه جاراً ملاصقاً لمقر انعقاد المؤتمر، بدلاً من الاكتفاء بالحديث عن ملفات دول تقع في أقاصي العالم وتهميش القضية الكوردية بالكامل.