الغارديان: وثائق أوكرانية تكشف صفقات تسليح محتملة بين روسيا وإيران
أربيل (كوردستان 24)- كشفت وثائق استخباراتية سرية حصلت عليها شركة "دالاس أناليتیکس" الأوكرانية وتسربت عبر صحيفة "الغارديان" البريطانية، عن تفاصيل خطط لروسيا لتوريد 90 منصة إطلاق صواريخ موجهة من طراز (LMUR) المخصصة للمروحيات الهجومية لصالح إيران، وذلك في إطار عقود تصدير جرى جدولتها بين أواخر عام 2024 ونهاية عام 2025.
وفقاً للوثائق، تضمن جدول الإنتاج الذي أعدته شركة "فيمبيل" في أيار 2024 طلباً لتوريد 90 منصة إطلاق.
وتتخصص هذه الشركة في تصميم الصواريخ وأنظمة إطلاقها، حيث يأتي هذا الطلب في إطار عقد التصدير رقم (K-10) وتم تحديد مواعيد تسليمه بين أواخر عام 2024 وكانون الأول 2025.
وتحدد وثائق داخلية أخرى بوضوح إيران كطرف مقصود بهذا الرمز.
ولم تؤكد السجلات ما إذا كانت المنصات قد سُلّمت بالفعل إلى إيران أم لا.
مع ذلك، فإن جدول إنتاج آخر يتضمن ست طائرات تدريب من طراز "ياك-130" لإيران في عام 2023، يتماشى مع التقارير السابقة حول تسليم تلك الطائرات.
تأتي هذه المعلومات في وقت تناقش فيه واشنطن خطواتها القادمة في الحرب ضد إيران، عقب انتخابات التجديد النصفي الأمريكية.
ويعتقد المراقبون أن موسكو تعد من أبرز المستفيدين من إطالة أمد الصراعات، بسبب المكاسب الاستراتيجية والاقتصادية التي تحققها.
واستفادت روسيا من ارتفاع أسعار الطاقة عالمياً، نتيجة اضطراب حركة النقل البحري في مضيق هرمز والهجمات التي استهدفت منشآت الطاقة في الخليج.
وتوفر عائدات النفط المرتفعة للكرملين موارد إضافية للإنفاق على حرب أوكرانيا وربما تخفف الضغوط على الموازنة الروسية.
وأدت الحرب إلى تحويل الانتباه الدولي والموارد العسكرية الغربية بعيداً عن أوكرانيا، مما زاد الضغوط على قدرة كييف في الحصول على صواريخ الدفاع الجوي الأميركية من نظام "باتريوت".
وقلل الرئيس الأميركي دونالد ترامب مراراً من شأن الدعم الروسي لإيران.
وفي الشهر الماضي، كتب ترامب أن موسكو تفعل أقل القليل إن فعلت شيئاً لمساعدة طهران، مشيراً إلى أنه لا يريد إبعاد روسيا عن المحادثات التي تهدف إلى إنهاء الحرب في أوكرانيا.
تتعارض هذه التصريحات مع النتائج التي توصلت إليها وكالات الاستخبارات الأوروبية.
وتشير تلك الوكالات إلى أن روسيا زودت إيران بمعلومات مهمة وصور أقمار صناعية قد تساعدها في استهداف القوات الأميركية في الشرق الأوسط.
كما حذرت وكالات الاستخبارات الأوروبية من أن موسكو تستعد لتزويد طهران بطائرات مسيرة ملغمة لتستخدمها ضد أميركا وإسرائيل.
وتوسع التعاون العسكري بين روسيا وإيران بشكل ملحوظ منذ بداية الحرب الروسية الواسعة في أوكرانيا عام 2022، عندما أصبحت طهران مصدراً رئيسياً للطائرات المسيرة الهجومية من طراز "شاهد"، والتي بدأت روسيا لاحقاً بتصنيعها محلياً.
ونفت موسكو التقارير التي تتحدث عن تزويدها بمواد عسكرية لإيران بهدف استخدامها في النزاع الحالي.
ووقع البلدان عام 2025 اتفاقية شراكة استراتيجية مشتركة، تتضمن بنوداً لمواجهة التهديدات المشتركة، لكنها لا تتضمن التزامات دفاعية مشتركة كتلك الموجودة في الاتفاقية الأمنية بين روسيا وكوريا الشمالية.