بين الدبلوماسية والتصعيد.. طهران تلوّح برد فوري وتكثف حراكها الإقليمي
أربيل (كوردستان 24)- جددت طهران، اليوم السبت 7 تشرين الثاني/نوفمبر 2026، رفضها القاطع لأي تهديدات عسكرية أمريكية، وسط سباق محموم بين المساعي الدبلوماسية ومخاوف استئناف الضربات، في وقت أعلن فيه الجيش الإيراني رفع حالة الجاهزية إلى "القصوى"، محذراً من رد مباشر وحاسم.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، كشف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عن حراك مكثف قاده خلال الساعات الـ48 الماضية، شمل اتصالات هاتفية منفصلة مع 12 من نظرائه في المنطقة، بينهم وزراء خارجية السعودية، والعراق، وقطر، والإمارات، والكويت، وسلطنة عمان، ومصر، والأردن، وتركيا، وباكستان، وتونس، وقبرص.
وتركزت تلك المباحثات على تداعيات التصعيد العسكري الأمريكي والإسرائيلي؛ حيث شدد عراقجي على ضرورة "وقف العمليات العسكرية وتفادي التدخلات الخارجية"، مؤكداً تمسك بلاده بما وصفه "حقها المشروع في الدفاع عن سيادتها"، والدعوة إلى صياغة ترتيبات أمنية إقليمية بمعزل عن أي أطراف من خارج المنطقة.
ميدانياً، حذر المتحدث باسم الجيش الإيراني محمد أكرمي نيا من أن القوات الإيرانية "في أعلى درجات التأهب"، واعتبر في تصريحات أوردتها وكالة "إرنا" أن الجيش بات يتمتع بجاهزية تفوق ما كان عليه في بداية المواجهة، متوعداً بأن أي ضربات جديدة ستواجه برد "فوري وفعال ودون أي قيود جغرافية".
وتأتي هذه التطورات الميدانية والدبلوماسية في وقت تُبدي فيه واشنطن استعداداً لاختبار الحلول السياسية، عقب تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أشار فيها إلى إحراز تقدم نحو إنهاء النزاع الدائر منذ شباط/فبراير الماضي، بالتزامن مع قنوات تفاوضية غير مباشرة يقودها نائبه جي دي فانس عبر وسطاء إقليميين، سعياً لبحث وقف إطلاق النار وفرص إحياء الاتفاق النووي.
المصدر: وکالات