أمطار غزيرة تتسبب بفيضان قنوات المياه في أربيل وجرف عدد من المركبات

أربيل (كوردستان24)- أفاد مراسل "كوردستان 24" في أربيل، أحمد عبد الصمد، اليوم الأحد 8 تشرين الثاني/نوفمبر 2026، بأن فرق حكومة إقليم كوردستان، عبر مركز إدارة الأزمات، كانت في حالة استنفار وتأهب مسبق لوضع خطط طارئة قبل بدء هطول الأمطار الغزيرة التي اجتاحت المنطقة.

ومع اشتداد غزارة الأمطار ووصولها إلى داخل مدينة أربيل، تشكلت سيول جارفة في مختلف الأنحاء. وتجاوزت كميات الأمطار الطاقة الاستيعابية لقنوات تصريف المياه والمجاري المائية التي أُنشئت قبل سنوات، مما أدى إلى فيضانها وتدفق المياه الغزيرة نحو الشوارع العامة والأحياء السكنية.

واستنفرت فرق الإنقاذ التابعة للدفاع المدني كامل طاقاتها، بمشاركة عدد من المتطوعين لمساعدة المتضررين. وأسفرت السيول عن مصرع طفل غرقاً، بالإضافة إلى وفاة سائق إحدى الآليات الثقيلة أثناء محاولته فتح مجاري المياه لتسهيل تدفقها.

وفي شهادة حية، قال أحد المواطنين لـ "كوردستان 24": "لقي ابن صديقي حتفه جراء السيول. لقد ارتفع منسوب المياه بشكل كبير لدرجة منعتني من مغادرة المنزل. وفي الوقت نفسه، جرفت المياه عدة سيارات داخل القناة لمسافة بلغت نحو 400 متر، وتكدست بالقرب من كورنيش أربيل".

وأوضح الشاهد أن والد الطفل الضحية يملك ورشة لتغيير الزيوت في الحي، وأن المتوفى هو ابنه البكر، مشيراً إلى أن الارتفاع المفاجئ لمنسوب المياه كان غير مسبوق وخارجاً عن السيطرة تماماً.

وكانت موجة أمطار غزيرة وغير متوقعة قد ضربت إقليم كوردستان مساء أمس السبت (7 تشرين الثاني/نوفمبر)، وتركزت ذروتها في مركز مدينة أربيل وضواحيها، متسببة في سيول وانسدادات مائية في العديد من الشوارع والأحياء الرئيسية.

وأدى الارتفاع المباغت لمنسوب المياه في حدود قضاء "کەسنەزان" وحي "أربيل الجديدة" إلى تضرر عشرات المنازل، وغرق عدد من مركبات المواطنين، إلى جانب شلل مروري خانق في معظم مفاصل وشرايين المدينة.