انطلاق سمبوزيوم السليمانية الخامس بمشاركة فنانين من أجزاء كوردستان الأربعة
أربيل (كوردستان24- تستعد مدينة السليمانية في منتصف شهر كانون الأول/ديسمبر المقبل، لاحتضان فعاليات "سمبوزيوم السليمانية الخامس للفنون التشكيلية"، تحت شعار "مشروع من كوردستان إلى السليمانية"، وذلك بمشاركة نخبة واسعة من الفنانين والتشكيليين القادمين من أجزاء كوردستان الأربعة، إلى جانب فنانين كورد مقيمين في بلاد المهجر.
وفي تصريح لـ "كوردستان 24"، اليوم الأحد 8 تشرين الثاني/نوفمبر 2026، قال المشرف على المشروع الفني، بختيار سعيد: "يُعد هذا السمبوزيوم حدثاً فنياً وثقافياً بارزاً يجمع التشكيليين الكورد من مختلف البيئات الجغرافية والشتات. وستتواصل فعالياته على مدار سبعة أيام، متيحةً للمشاركين فرصة لتقديم نتاجاتهم الإبداعية والاستفادة المتبادلة من التجارب والأساليب الفنية المتنوعة".
وحول برنامج التظاهرة الفنية، أوضح سعيد أنه يتألف من ثلاث مراحل رئيسية؛ إذ تُخصص الأيام الثلاثة الأولى للورش الحية والرسم المباشر، لينجز كل فنان عملاً تشكيلياً يعكس أسلوبه الخاص ورؤيته الفنية الفريدة.
وأضاف: "أما الأيام الثلاثة اللاحقة، فستشهد افتتاح معرض فني شامل لعرض اللوحات المنجزة أمام الجمهور ومتذوقي الفن للتعرف عن قرب على النتاجات المتنوعة، في حين خُصص يوم كامل لتنظيم جولات سياحية وميدانية للفنانين لزيارة معالم المنطقة ومناظرها الطبيعية".
وأشار المشرف على المشروع إلى أن القيمة الجوهرية للسمبوزيوم تتجلى في مشاركة فنانين من أجزاء كوردستان الأربعة جنباً إلى جنب مع تشكيليين كورد مقيمين في دول أوروبية مثل ألمانيا والسويد، ما يخلق بيئة خصبة لتقارب الرؤى وتلاقح الأفكار والخبرات.
وأكد سعيد أن "هذا الملتقى لا يقتصر على إنتاج لوحات تشكيلية فحسب، بل هو مسعى لمد جسور التواصل بين التشكيليين الكورد الذين يعيشون في بيئات متباينة ويحملون تجارب حياتية وفنية مختلفة. إن تواجدهم تحت سقف واحد يولّد حواراً بصرياً غنياً، ويعرّف بمدارس الرسم المتعددة، ويعزز الروابط بين المبدعين".
واختتم تصريحه بالقول: "يشكل السمبوزيوم منصة لإبراز الطاقات الإبداعية والثراء الثقافي لكوردستان؛ فالأعمال الفنية لا تتوقف عند حدود اللون والشكل، بل تعكس روح البيئة والتاريخ والثقافة، وتجسد نظرة الفنانين العميقة للحياة".
ومن المنتظر أن يكون سمبوزيوم السليمانية الخامس ببرنامجه المكثف واحداً من أبرز الأحداث الفنية في إقليم كوردستان لهذا العام، وخطوة هامة نحو تعزيز الحراك التشكيلي والتبادل الثقافي بين الداخل والمهجر.