خطة لتنظيف الأحياء وفتح الطرقات خلال 48 ساعة وتأكيد أهمية الأحواض للحد من السيول

أربيل (كوردستان 24)- أطلقت الجهات المعنية في أربيل، اليوم الأحد 8 تشرين الثاني/نوفمبر 2026، حملة شاملة لتنظيف الأحياء المتضررة من موجة الأمطار وحصر الخسائر الناجمة عن السيول، فيما أعلن محافظ أربيل عن جدول زمني لإنهاء أعمال التنظيف وفتح الطرقات، بالتزامن مع كشف المديرية العامة للماء والمجاري عن موعد استئناف ضخ مياه الشرب إلى منازل المواطنين.

وقال مدير عام الماء والمجاري في إقليم كوردستان، آري أحمد، خلال مشاركته في نشرة أخبار "كوردستان 24": "إن منع تشكل السيول وتقليل أضرارها يتطلبان إنشاء 32 حوضاً مائياً (بوند) إضافياً"، مشدداً على أنه "لولا وجود الأحواض المائية الحالية، لكانت الأضرار أكبر بكثير مما شهدناه".

وأوضح أحمد أن الكوادر المختصة تبدأ سنوياً، اعتباراً من منتصف أيلول/سبتمبر، حملات تنظيف لمجاري تصريف المياه وفتحات الصرف الصحي وكافة المواقع المعرضة لخطر السيول لضمان انسيابية مجاريها مسبقاً.

وحول انقطاع مياه الإسالة عن المنازل، أشار مدير عام الماء والمجاري إلى أن ارتفاع نسبة العكورة في المياه تسبب في انسداد وتوقف مشاريع ماء أربيل (1، 2، 3) إضافة إلى مشروعي ماء قنديل والطارئ، متوقعاً استقرار الأوضاع واستئناف ضخ المياه إلى المنازل بحدود الساعة العاشرة من مساء اليوم.

من جانبه، أعلن محافظ أربيل، أوميد خوشناو، بدء حملة واسعة لتنظيف المنازل والمواقع المتضررة، مؤكداً أنه "وفقاً للخطة المقررة، ستُنظف كافة أحياء المدينة وأطرافها بالكامل، وستُعاد حركة السير في جميع الطرق المغلقة خلال الساعات الـ 48 المقبلة".

وبشأن تقييم حجم الأضرار، كشف خوشناو عن تشكيل لجنة مشتركة بين المركز المشترك لتنسيق الأزمات (JCC) ومؤسسة بارزاني الخيرية، لتوثيق مجمل الخسائر التي لحقت بمنازل المواطنين ومحالهم والمرافق العامة، سعياً لإنجاز التقييم في أقصر مدة وتحديد الحجم الفعلي للأضرار، منبهاً إلى أن البنية التحتية الخدمية والقطاع العام تعرّضا بدورهما لأضرار بالغة إلى جانب ممتلكات الأهالي.

وفيما يخص أسباب تدفق السيول في حدود منطقة كسنزان، أوضح محافظ أربيل أن المنطقة تضم أحد الأحواض المائية، مشيراً إلى أن ذلك الحوض استغرق في العام الماضي الفترة الممتدة من انطلاق موسم الأمطار حتى فصل الربيع ليمتلئ ويفيض، إلا أنه فاض يوم أمس خلال ساعة ونصف فقط، وتدفقت المياه من فوقه بارتفاع بلغ متراً ونصف المتر.

وأضاف أن قسماً كبيراً من المياه المتدفقة إلى الأحياء والأزقة تشكل نتيجة الهطول الغزير في المناطق المحيطة بأربيل، تزامناً مع أمطار غزيرة شهدها مركز المدينة أيضاً.

وشدد محافظ أربيل على أن حكومة إقليم كوردستان تواصل أداء واجبها في خدمة المواطنين بمختلف الظروف، معرباً عن شكره لوسائل الإعلام على تغطيتها المسؤولة، وتقديره لكافة المتطوعين، فيما عبّر عن أسفه البالغ لوفاة أحد المتطوعين الشباب الذي توفي غرقاً أثناء مسارعته الإنسانية لإنقاذ حياة المواطنين من مياه السيول.