ثلاث ساعات عصيبة أمام الكُرد جميعاً

ثلاث ساعات عصيبة أمام الكُرد جميعاً
ثلاث ساعات عصيبة أمام الكُرد جميعاً

استميح الجميع  العذر من استخدامي عنوان مسرحية للكاتب السويدي بارلاغر كفيست بهذا العنوان والمترجم من الكاتب د. إبراهيم حمادة في المسرحية: (ثلاث ساعات عصيبة) ينتظرها الجميع من الممثلين والجمهور... بالذات الشيء المعلوم في عالم المسرح، والنقطة المشتركة مع عالم السياسة أنهم يعلمون بمجريات الأحداث الكاتب والممثل يعلم الحدث، ويمثل والجمهور مُحَيَّر بين قراءة المسرحية ومشاهدتها بعد الإعداد والإخراج عالم السياسة يعلمون الأشياء، وما يدور خلف كواليس الحوارات السرية وبعضها علنية ( بشكل قطعي او الأغلب)، ويبقى المتفرج (المتابع) من الناس عينه  مركزة على الأحداث المتسلسلة حتى النهائية بين قلق وشد وانتباه وامل وخوف ..انا هنا اخترتُ هذا العنوان؛ لأنَّ كل ساعة عندنا بحساب، وفي كل ساعة فيها اكثر من تغيير وربَّما قلب الاحداث  والتوقعات …انا هنا وحتى ساعة الحساب والانتخابات اكون معكم لا يوما بيوم بل ساعة بساعة ودقيقة بدقيقة…؛  لأنَّ الأمر لا يهمني وحدي كفرد بل يهمني بوصفي كرديا يشتاق دوما الى الحب والوئام والاتفاق واجتماع القلوب والتعاون رؤية وحدة الصف الكردي و لاسيما عندي الآن الشعب باوج وأمس الحاجة الى تلاحم الاخوة،  وتوحيد القرار الكردي قلبا وفكرا فعلا وقولاً…هناك في قلب الأحداث بغداد عاصمة العراق بلاد الرافدين مهد الحضارات  نعم الويل ثم الويل لمن من يقف حجر عثرة بوجه الصف الكردي ومن بعدها التاريخ معه في حساب ساعات عصيبة للغاية تنتظر الكرد والكرد ما شاء الله من فراق الكلمة والعودة الى صفر من الوحدة… وفي هذه المرة كن فيكن في الحساب ان تراجع الاتحاد عن الاصرار وعاود الشيطان وعمل ما هو للصالح العام فاز في الوفاق… وفاز في السباق لا على حساب الاحزاب بل فاز في كسب الاقربين منه قبل الاخرين و نجح في كسر المراهنات والتوقعات، وقتل الخوف من ان يذهب الاخر المصر على الكرسي الى الجانب الآخر من المعارضة الداخلية… وانا عندي خروجه  أفضل من البقاء (رغم انه شان داخلي ) على وفق آلية المصلحة الشخصية، وبعيدا عن كل ملاحظة واخرى يكفي ان يتقدم اخوتنا في حزب الاتحاد الوطني الى اتخاذ خطوة جريئة هي خطوة القبول بتقديم البديل بناءً على نجاحها في كل التغيرات خلال الشهر المنصرم، وكسب لشارع من خلال القيام بعدد من التغييرات وبقي الكسب الاخير، وهو ان يضحي بالآخر، ويكسب اكثر ويكبر في عيون الكرد وكوردستان...ويقدم مرشحا بديلا لرئاسة الجمهورية؛ فيكسب بذلك الطرف الثاني والفعال على الساحة السياسية، ويسحب البساط من تحت ارجل أهل وخبراء النفاق وشق الصف الوطني والأعداء الظاهرين والمخفيين اصحاب القلوب والاقنعة السوداء واللعبة في ساحة الاتحاد ان لعب بنجاح خرج بنجاح تفوق اكثر في كسب ود الجانب الآخر القوي على وفق هذا المنطق واحترام آراء الاقربين من شريكهم القوي جمهورا وتاريخا وتنظيما وتأثيرا داخليا وخارجيا على الاصدقاء والاعداء على حد سواء …اذا يستوجب على قادة حزب الاتحاد الوطني وخصوصا ابن مام جلال - رحمه الله - ان يأتي بقرار جريء و ان يعود الى حكمة مام في حلحلة العالق والعمل الجاد والحكيم باتجاه تفريج الازمة من المشاكل ايام زمان، وان يحافظ على ما جمعه مام من الاحترام والتقدير لا عند المنتمين في الاتحاد بل عند الاخرين من الاحزاب الاخرى شركاء الوطن، وبالذات غالبية كوادر الديمقراطي الكوردستاني، و الحفاظ على نهج مام جلال ربما يجعل الاتحاد و يعود به الى حيث  كانت مكانته …و ها هنا اتمنى ان تكون الساعات القادمة فيها فك الازرار و الجلوس على مائدة واحدة و سلة من القرارات المشتركة و الا سيكون هناك مقال آخر و وطلب ونداء اخر صرخة مدوية تنبيهية …اتمنى ان يحسب الكل نداءنا هذا نابعا وخارجا من الحرص على  الاخوة وحب الوطن والتضحية من اجله واستقرار وتقدم كوردستان الحبيبة …

دمتِ كوردستان أماً وأباً لنا جميعا. أنا على يقين أن ابناءك لن يخذلوك وتفرحين بهم وان اليوم او غدا لناظره لقريب. قال تعالى: (واعتصموا بِحبلِ اللهِ جميعاً و لا تفرقوا واذكروا نعمت الله عليكم).

وقال الشاعر:

صديقي من يقاسمني همومي * ويرمي بالعداوة من رماني

وينصرني اذا ما غبت عنه * وأرجو وده طول الزماني

ويحفظ وده ويفيض ودا * يحب الخير مفتاح الأماني

صديقي من أصارحهُ فيبقى * ودود القلب عف اللساني

صديقي من يرى الإيمان بحرا * عزيز النفس مشغوب  الجناني

فلا الأهواءُ تجرأ تشتريهِ * ولا الإعجاب يسبي ذا الجناني

ولا النزوات تنسج بردتيهِ * ولا الأحقاد تسكن في الكياني

حياً ،، مخلصاً ،، عفاً ،، جريئا * سلسل الهدي يعبق بالحنايا