الى الرأي العام.. الى العراقيين

الى الرأي العام..  الى العراقيين
الى الرأي العام.. الى العراقيين

حياتكم و حياتنا مسؤولية لا بد من الايفاء بها، امانكم و اماننا اختصاص جهات قانونية و ادارية واضحة معروفة، و مطالبة بالقيام بواجباتها بتمكن لمنع الجريمة و ان فاتها فجلب الفاعلين و تقديمهم للقضاء العادل.

في الماضي كانت انظمة العراق تقصف ارضنا، تقتل اهلنا، تعتقل بلا مسائلة، تضربنا بكل انواع السلاح، تسقط مستمسكاتنا و تهجرنا.

يتذكر شركاؤنا في العمل الوطني و النضالي، كيف كنا نقاتل بشرف و بأخلاق الفروسية دفاعا عن حياتنا، لم نقم بأي عمل يستهدف مدنيا، و لم نفكر باحداث ضرر يمس حياة العراقيين، معرفا منا بقواعد الدفاع و ايمانا اخلاقيا بمسؤولياتنا التي تضع موانع دون الانزلاق لصفات عدونا.

لم نكن لا فكرا اجيرا و لا سلاحا تحركه مصالح ذاتية او اقليمية او دولية.

كنا و لم نزل احرارا محصنين لخياراتنا ان تكون مساحة عمل لعابث بأمن بلادنا.

الاعتداءات المتكررة علينا، منذ تبدل النظام و التي تنوعت و تصاعدت، كشفت حقائق لم تغب عنا و قد تكون غابت عن الرأي العام و الشعبي.

منها:

ان الارهاب لاشكل محددا له و لا انتماء واحد، فمن خلال ضرر الفعل على مصالح مكفولة شرعا و قانونا يكون العمل ارهابيا، سواء بدعاية مكذوبة، او بأستخدام سلاح.

ان الذي فجر نفسه بمقرنا و مقر الانحاد الوطني اول ايام العيد في الاول من شباط ٢٠٠٤ فقتل افرادا عزلا، هو من نفس مدرسة من قصفنا بالمسيرات و الصواريخ و وضع عبوات ناسفة على الطرق، الضرر هو الضرر، و الذريعة هي الذريعة، و العنف نفس العنف.

ومنها ايضا:

ان التصريحات المتكررة حول جاهزية قوى الامن لتسلم مهامها- و هي تمارس مهامها، صارت على المحك تكرارا، ولم يتم لا منع حدوث الاعتداءات، و لا تقديم الجناة، وهذا الامر له وجوه عدة، ضعف الاداء و انعدام وجود المعدات، ضعف في القرار الامني و السياسي ومرده ان الفاعلين معروفين لكن القرار السياسي و الامني مكبل بالمعادلة الاشد ضررا على حاضر و مستقبل العراق، اي قضية السيادة و تعدد قوى القرار، و الخشية من جهات يبدو واضحا انها واثقة من عدم المحاسبة.

قصف كوردستان، احياء سكنية او منشأت حيوية، عمل ارهابي، وفوق هذا فهو عمل يظهر المستوى و الاستعداد لتقديم (خدمات القصف) وهي ارتزاق لصالح من لا يريد للعراق ان يكتفي داخيا من ثرواته.
ان تغذية شبكة الطاقة العراقية و الذي فقد امس جراء القصف كثيرا من احتياجاته، تسبب بخسارات شعبية و رسمية لخدمات حياتية تغذي البيوت و المشافي و الدوائر بالطاقة، فأي خدمة فقهية او وطنية تلك التي قدمها القاصفون للعراقيين؟

ان نصب قاعدة صاروخية او تشغيل طائرة قصف مسيرة، عمل ليس سريا بل متستر بقوة تحول دون منعه و معاقبته، وهو عمل يتم بتنظيم و تخطيط، بدليل انه احدث الضرر المقصود.

اعتقد بيقين ان من واجب السلطة ان تتحرك جماهيريا و اعلاميا لتجريم هذه الافعال و ان تستعين عبر علاقاتها لتجهز قوات الامن بعناصر محايدة متمكنة و تزودها بوسائل تضمن سلامة العراقيين و ثرواتهم، حتى تحفظ قسمها الذي تؤديه عند تكليفها بشغل السلطة.