قبل خمس و ثلاثين سنة
كانت النتيجة لمعادلة الفهم المخطيء عمدا للسلطة و كانت ايضا نتيجة متوقعة مهما سبقتها و رافقتها و استمرت بعدها الاحاديث المحشوة بتبريرات من المُصرّين على تفسير مغلوط لمسيرة الحدث الذي اسس لمرحلة صعبة في المنطقة، مثلما اسس له قبل ذلك من فتح عصر الانقلابات بدءا بأنقلاب بكر صدقي العسكري سنة ١٩٣٦.
النتائج كلها كارثية، داخيا و خارجيا، كوارث احاطت بالانسان العراقي و مقدراته، وامتدت نيرانها لتحرق الداخل و الجوار، وكان الرد عليها بنيران اشد لهبا و اكثر تدميرا.
الغرور و الغطرسة و التفرد بالقرار العام للدولة و احياء افكار تناقض شعارات حزب السلطة و استدعاء الضيق في الفكر القومي اقصاءََ للاخرين و استدعاء السيف امام المخالف العقائدي، الجرأة على الحاضر بعقل حافٍ مخدر بمكذوب التاريخ و ما لايصلح الصواب منه لتبدلات الحياة، ربط الدولة بفرد غاب عنه ان الانسان مخلوق نسبي محكوم عليه بالمرض و العجز و الموت ما دام قد وُلِدْ، لكن من ذا الذي يعتبر؟
طالما كنا من الناصحين لكل سلطة ان تتنبه للواقع وان لا تغلف بصيرتها بما يريح شهواتها التي تفوح من السيطرة على القرار، ولكن من ذا الذي يعتبر؟
الاغلبية الاعظم للعراقيين كوردا، عربا، تركمانا، كلدواشوريين، مسلمين شيعة و سنة، مسيحيون ومندائيون، ايزيديون ، متدينون وليبراليون، بل حتى كثير من البعثيين انفسهم صاروا ضحية مشروع شرس يخبط خبطا بكل الاتجاهات هو نفسه لايدري ماذا يريد، فقد نسي ان للزمان اثمان و ان الفردية لابد و ان يطويها الوقت، ولكن من ذا الذي يعتبر؟
نسى او تناسى المؤمنون بالقوة ان هناك من هو اكثر قوة منهم
نسى او تناسى الذين ردوا كل صوت شعبي او سياسي معارض دعاهم للحوار و الرجوع عن الغي ان الطريق الذي سلكوه سيجلب مهالك يصعب علاجها و احيانا يستحيل معها العلاج.
لماذا دمروا الانسان و المدن و القرى
لماذا قصفونا و اغتالونا و حاصرونا
لماذا تم اعمار السجون واهمال رياض الاطفال و الجامعات
لماذا راحت ثرواتنا من الانسان و المياه و النفط لمقامرات و مغامرات جعلت بلادنا اثرا بعد عين.
ان حركتنا التحررية في كوردستان
وحزبنا الديمقراطي الكوردستان و كل الحراك الوطني و العقائدي من المخلصين للانسان و وجوده دفعوا كل جهودهم لثني الذين كانوا يقودون البلاد عن التمادي بما لم يكن لينتهي لعنادهم لجهودنا الا بنهايات جلبت تكرارا الخسران و الخسارة الفداحين.
من ذا الذي يعتبر فيحمي الانسان و الارض و يبني بدل الخراب في سبيل باطل يغلفه بأنه حق؟.
ماذا جنينا من كل هذا الاصرار على استبدال الحق بالباطل و القائم بالمائل؟.
قبل خمس و ثلاثين سنة وردا على غزو الكويت حدث ان احرق اصحاب القرار الفردي مقدرات دولة بأكمالها.
الا ثمة من يعتبر من الذكرى؟