تحول المجموعة لسلطة ممكن و لكن..
في السياق الاستثنائي لمسار التحول المكاني للدور و الذي يخص قسما من الجماعات الطامحة للحكم- ايا تكن عقيدتها- يُحتمل جدا ان يطرأ تغير داخلي ضمن المجموعة و تغير خارجي وتندفع الظاهرة هذه بدفع من التبدل الفكري بعد وعي غايته الهدف، فتنعكس خارجيا من خلال تبدل في تفاصيل و عموميات لم تعد تلائم الاهداف القديمة ذات الغايات الاقل من هدف الحكم.
مرت كثير من الجماعات السياسية و الحركات الفكرية بخط المسار المتبدل هذا، و نجحت طائفة و خابت اخرى سواء في الوصول لمبتغاها او في الحفاظ على هدفها بعد ان تحقق لها ما تريد، مستقلة كانت ام عاملة لقوى بالنيابة.
مثل هذه الجماعات، كانت و لم تزل حاضرة في منطقتنا و في اي مساحة تكون مدعاة للتصريح او العمل الخفي للوصول للسلطة، و كلها مرت بتجارب التحولات في المنافسة و التصارع مع مثيلاتها من القوى، او القوى التي تخرج من تحت عباءة القوة الام، اذ ان الساحة التصارعية لا يمكن ان تكون مفردة القوة، حينها لا مجال لإطلاق صفة التصارع، طبعا هذا غير التصارع و القبول من عدمه بين القوى و بين المجتمع و ايضا عدم اغفال الصراع الداخلي دتخل جسم القوة السياسية نفسها.
ثمة عوامل داخلية تحملها القوة ولاديا او تنوشها بها عدوى، هذه العوامل تنبيء بشكل و مضمون مسيرة حياة القوة السياسية، تقيس عمرها افتراضيا و تتوقع شحة او كثرة ما يصيبها من امراض.
لكن السؤال: ماهو المتحصل للشعب من مكتسبات على يد القوة السياسية التي انفقت جهدها لبلوغ هدف الحكم؟
ان التسليم بفرضية نجاح قوة او قوى سياسية بصناعة موقعها عن حق او بلا حق ضمن قرار الدولة امر مفروغ منه، لكن المنطق السليم يفرض ايضا ان تتنبه القوة للكيفية التبدلية التي تتبناها حتى تؤدي واجبها بأمانة و نجاح، ذلك انه خلاف ذلك فالقضية لا تتعدى الاحتيال على كل الجمهور الذي هو صاحب الدولة الاساس و اهم اركان قيامها الكياني.
لقد شهد التاريخ السياسي، و حاضره، مولد جماعات كثيرة، نجحت في استيعاب المراد او زالت لنكوصها و تضخم حديثها على حدود قوتها و على حدود امكاناتها الذاتية.
هذا هو جواب مختصر ل( ولكن) التي ينتهي بها عنوان المقال.