٢٦ نيسان المحطة الأولى من مسار إنقاذنا التي رعاها الرئيس بارزاني..

٢٦ نيسان المحطة الأولى من مسار إنقاذنا التي رعاها الرئيس بارزاني..
٢٦ نيسان المحطة الأولى من مسار إنقاذنا التي رعاها الرئيس بارزاني..

كلنا يعرف بإنّ إنقاذ ناسنا وجغرافيتنا مرٓ بمحطتين، وتلك المحطتين تمت بإدارة ورعاية الرئيس "مسعود بارزاني"؛

المحطة الأولى: الكونفرانس الذي إنعُقِد في ٢٦ نيسان "كونفرانس وحدة الموقف والصف الكُرديتين"، وبحضور ممثل الرئيس الدكتور "حميد دربندي"؛

والمحطة الثانية: كانت أكثر خطورة وكادت الأوضاع بأن تنزلق نحو محو آثارنا السياسي، والمجتمعي لولا تدخل الرئيس "مسعود بارزاني"؛

في الأولى،  كانت محطة مفصلية لإعادة ترتيب الأوراق الكُرديّة بعد سقوط نظام الاستبداد، وكان حرياً بصانعي القرار الكُردي بأن يفكروا بمنهجية العمل الجديدة، منهجية لبلورة خطاب موحد، وتجاوز الانقسام الحزبي والسياسي على حساب الإيديولوجية!.

ويمكن القول إنّ الرعاية المباشرة من الرئيس "بارزاني" للملمة المواقف والبيانات والخطاب الكُردي، حيث شهد الأخير عمراً كاملاً من الإنقسام تلاقت مع وجود الإرادة الحقّة والذي تمثل في شخص الجنرال "مظلوم عبدي"، حيث لعب دوراً كبيراً مع تطلعات "الرئيس" في تجاوز الحجج الواهية، والعثرات التي وقفت كعقبة كبيرة أمام انتاج مشهد كُرديّ متحد من حيث الرؤية والرسالة والأهداف؛

وفي الثانية، كلنا نتذكر اللقاء الذي جمع صانعو القرار الكُردي الرئيس "مسعود بارزاني" وعلى طرفه اليمين الجنرال "مظلوم" و"إلهام أحمد"، وفي يساره رئيس وزراء حكومة كُردستان كاك "مسرور" ، مع المبعوث الأميركي "توماس باراك" والسفير الأمريكي في العراق؛

ذاك المشهد هو من أكثر المشاهد الكُرديّة ترسخاً في بال كل الكُرد، حيث كانت الأوضاع تتدهور على نحوٍ دراماتيكي، فيما السياسية بقيت بلا معنى.

ولا نستغرب إنّ مشهد ١٧ كانون الأول ٢٠٢٦ هو المشهد الوحيد الذي دفع بالكُرد بأن يفكروا في أمرين:

الأول: كما قال الرئيس "مسعود بارزاني" في مذكراته، بما معناه "إن لم تكن موجوداً.. فلا وجود لأحد بجانبك"، وما أراده الرئيس هو تسخير جل قدراته بأن يلملم الجرح الكُردي السوري ويحوله لفرصة عمل كفريق موحد من حيث الخطاب والصف؛

والثاني: هو إن الرهان على العامل الموضوعي ليس دائماً الرهان الرابح، وهو العامل الذي تحوّل ليكون عبرة، ودرس في التاريخ السياسي والحزبي الكُرديّ السوري؛

وبين الأمرين، حيث المشهد انتج معطىً جديداً من ضمن المعطيات والمقدرات الكُرديّة حيث عامل الكُرد في الشتات، وهو أمرٌ الرئيس أيضاً سخر قدراته في جمع الشتات وتنظيمه، ونحن شهدنا مؤتمر ضخماً لدياسبورا في هولير وتحول لاحقاً إلى مشهداً أكثر تنظيماً ومؤثراً والذي يتوازى تأثيره  بتأثير أدوار "اللوبي" الفاعل؛

وتجدر الإشارة: إن المظاهرات والتي قام بها الكُرد في الشتات استطاعت أن تنقل القضية الكُرديّة إلى كل بيتٍ أوروبي، بمعنى آخر، إنّ تأثير المظاهرات لم تقف في حدود التأثير على الرأي العام الأوروبي فحسب، إنما المظاهرات والاحتجاجات تلك دفعت بالعالم الغربي ليكون متضامناً فعلياً مع قضايانا.

والحال، إننا نعيد في ذاكرتنا، وهي الذكرى السنوية الأولى، لحدث سياسي وحزبي كُرديُ سوري، ويمكن القول بإنّ الشارع الكُرديّ السوريّ ربما للمرة الأولى تنفسوا الصعداء، وشخصياً لم يزل أمام ناظري عندما دخل الدكتور "حميد دربندي" ممثل الرئيس "بارزاني"، و"مظلوم عبدي" إلى قاعة الكونفرانس، مع زغاريد النساء الكُرد اللواتي طالما إنتظرنّ تكرارهذا الموقف.

ما نستطيع قوله هنا، وبعد تطوراتٍ جمّةٍ حصلت، قصة الاندماج، والمرسوم الرئاسي رقم (١٣) الخاص بالتجنيس والتعليم والثقافة الكُرديّة، وبعد الهجوم على "الشيخ مقصود" وسلسلة الانتكاسات، فإنّ من مخرجات الكونفرانس الكُردي شيئان:

 الأول: مستند حقوقي على مستوى الوطني والقومي.

 والثاني: تشكيل الوفد الكُرديّ الموحد، والذي صدقته كل الأحزاب والفعاليات، وهما ( المستند الحقوقي، الوفد الحزبي الموحد)؛

ما يضع الكل أمام إستحقاق منطقي بأن يكون ذاك المستند( وثيقة مطالب)، بمثابة بوصلة عند مقاربة كل حراك وطني وقومي، وأن يتم التمسك بالوفد الكُردي وتفعيل دوره عند التواصل مع القوى والفعاليات الوطنية وأن تصبح نواة العمل المشترك لكل الحركة الوطنية والقومية الكَرديّة.

بقي القول، إنّ الذكرى الأولى لوحدة الموقف والصف الكُرديين ليس مناسبة عابرة إنما محطة مفصلية في تاريخ الحركة الكُرديّة رعاها الرئيس "بارزاني"، ومن مسؤوليات القادة الكُرد السوريين الأخذ بمخرجات ذاك الكونفرانس والعمل على بلورتها وصولاً إلى تحقيق وتعزيز حقوق شعبنا، وتمكين دولتنا في المسار الديمقراطي خاصةً إنها تمر في الفترة الانتقالية والحرِجة أيضاً.