وفد من الكونغرس الأميركي في كوبنهاغن تضامناً مع الدنمارك وغرينلاند

منازل متراصة في نوك، غرينلاند (فرانس برس)
منازل متراصة في نوك، غرينلاند (فرانس برس)

أربيل (كوردستان 24)- يزور وفد من الكونغرس الأميركي يضمّ ديموقراطيين وجمهوريين كوبنهاغن الجمعة، بهدف التضامن مع الدنمارك وغرينلاند في وجه مطامع دونالد ترامب، وذلك بعد إرسال بعثة عسكرية أوروبية إلى الجزيرة التي تتمتع بحكم ذاتي.

ومن المرتقب أن يجتمع النواب الأحد عشر خصوصا برئيسة الوزراء ميتي فريديريكس التي أقرّت بوجود "تباين جوهري" مع الإدارة الأميركية، في حضور رئيس حكومة غرينلاند ينس فريديريك نيلسن.

ووصل الوفد الأميركي قرابة الظهر إلى مقّر نقابة أصحاب الأعمال الدنماركية لمأدبة غداء مع مديري شركات. ومن المقرر أن يعقد لاحقا محادثات مع أعضاء في البرلمان الدنماركي حيث رفع علم غرينلاند.

وقال السناتور الديموقراطي ديك دوربن في تصريحات للصحافيين "نعرب عن دعم الحزبين (الجمهوري والديموقراطي) لسكان البلد ولغرينلاند. فهم أصدقاؤنا وحلفاؤنا منذ عقود".

وتابع "نريدهم أن يعرفوا أننا نكنّ لهم جزيل الامتنان وأن تصريحات الرئيس لا تعكس مشاعر الشعب الأميركي".

وشاهد مراسل وكالة فرانس برس حافلة سوداء صغيرة تخرج من مقرّ مكتب رئاسة الوزراء قبيل الظهر، غير أن دوائر فريديريكسن لم تؤكّد بعد انعقاد اللقاء.

وتأتي هذه الزيارة بعد يومين من اجتماع عقد في واشنطن أقرّت إثره الدنمارك باستحالة التوافق راهنا مع السلطات الأميركية على مصير غرينلاند الخاضعة للسيادة الدنماركية والتي تتمتّع بحكم ذاتي.

وبالإضافة إلى ديك دوربن، يتألّف الوفد الأميركي من كريس كونز وبيتر ويلش وجين شاهين من الحزب الديموقراطي وتوم تيليس وليسا موركووسكي من الحزب الجمهوري.

أما مجلس النوّاب فيمثّله الديموقراطيون ستيني هوير وغريغوري ميكس ومادلين دين وساره جايكوبز وساره ماكبرايد.

وفي نوك عاصمة غرينلاند، تلقى هذه المبادرة ترحيبا واسعا من السكان.

وقال النقابي كيني (39 عاما) الذي التقته وكالة فرانس برس واختار اسما مستعارا إن "الكونغرس لن يوافق أبدا على عمل عسكري في غرينلاند"، واضاف متحدثا عن الرئيس الأميركي "إنه مجرّد شخص يتفوّه بحماقات. وإذا قام بذلك، فهو إما سيقال وإما سيقصى. ولا بدّ لأعضاء الكونغرس من أن يتحرّكوا إذا أرادوا إنقاذ ديموقراطيتهم".

وما انفكّ دونالد ترامب يؤكّد رغبته في الاستيلاء على الجزيرة الشاسعة، منتقدا كوبنهاغن على طريقة إدارتها للمنطقة.

- الاستيلاء "غير وارد" -

والجمعة، كان الانتشار العسكري واضحا في شوارع العاصمة، بحسب مراسل وكالة فرانس برس، وذلك بعد يومين من إعلان كوبنهاغن إرسال تعزيزات فضلا عن بعثة أوروبية استطلاعية.

والخميس، قالت الناطقة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت خلال مؤتمر صحافي "لا أظنّ أن نشر قوّات أوروبية سيؤثّر على القرار الذي سيتّخذه الرئيس ولا أثر لذلك بتاتا على هدفه الاستيلاء على غرينلاند".

وأكّد وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن إنه "من غير الوارد" أن تستولي الولايات المتحدة على غرينلاند.

واعتبرت الوزيرة المنتدبة للجيوش الفرنسية أليس روفو من جانبها أن إرسال عسكريين أوروبيين إلى غرينلاند في مناورات هي خطوة "توجّه إشارة" إلى "الجميع"، بمن فيهم الولايات المتحدة، بشأن عزم البلدان الأوروبية على "الدفاع عن سيادتها".

وأعلنت فرنسا والسويد وألمانيا والنروج التي انضمّت إليها لاحقا هولندا وفنلندا وبريطانيا عن إرسال تعزيزات عسكرية تمهيدا لمناورات جديدة في المنطقة القطبية الشمالية.

وسبق أن أرسلت باريس "مجموعة أولى من العسكر" إلى غرينلاند وسترسل "في الأيّام المقبلة إمدادات برّية وجويّة وبحرية" جديدة إلى الجزيرة، وفق ما كشف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

وتقام تظاهرات السبت في عدّة مدن في الدنمارك وغرينلاند احتجاجا على مطامع الرئيس الأميركي في الجزيرة.

المصدر: فرانس برس