تجارة كوردستان توضح أسباب ارتفاع الأسعار وتُعزوه لأجور الشحن ودولار السوق السوداء

أربيل (كوردستان24)- كشفت وزارة التجارة والصناعة في حكومة إقليم كوردستان عن الأسباب الرئيسية التي أدت إلى ارتفاع أسعار السلع والمواد الغذائية في الأسواق المحلية مؤخراً، مرجعةً الغلاء إلى أزمات خارجية، وارتفاع أجور الشحن والتأمين البحري، إلى جانب تعامل بعض التجار بدولار السوق السوداء.

وقال وكيل وزارة التجارة والصناعة بالإقليم، سرور كمال هواري، في تصريح لـ "كوردستان 24"، إن موجة ارتفاع الأسعار تبدأ أولاً من البلد المُنتِج والدول الناقلة (الترانزيت)، لافتاً إلى أن شركات الشحن والتأمين العالمية فرضت رسوماً إضافية مرتفعة بسبب التوترات الأمنية بالمنطقة، وهو ما ينعكس مباشرة على التكلفة النهائية للسلع واستيرادها.

وأكد هواري أن أي اضطراب أمني إقليمي يترك تأثيراً كبيراً على العراق وإقليم كوردستان بسبب الاعتماد الستراتيجي على الاستيراد لتلبية الاحتياجات المحلية، مبيناً أن التوترات في مضيقي هرمز وباب المندب وإغلاق بعض الخطوط أدت لتأخير وصول الشحنات الإمدادية، مما أوجد حالة من ارتفاع الطلب مقابل انخفاض العرض. ومشدداً في الوقت ذاته على أن الوزارة لن تسمح للتجار باستغلال هذه الظروف لاحتكار السلع أو رفع أسعارها بصورة غير مشروعة.

وفي سياق متصل، سلط وكيل الوزارة الضوء على نظام "أسيكودا" (ASYCUDA) الأتمتة الجمركية، موضحاً أن عدم انضمام شريحة من تجار الإقليم لهذا النظام يُعد سبباً حاسماً آخر لارتفاع الأسعار؛ حيث يُحرم غير المسجلين فيه من شراء الدولار بالسعر الرسمي المخصص للاستيراد من البنك المركزي العراقي، مما يضطرهم للجوء إلى السوق الموازية (السوق السوداء) لشراء العملة بأسعار مرتفعة، وتحميل فارق السعر على المستهلك النهائي.