الناشطة الإيرانية نرجس محمدي إلى منزلها بعد خروجها من المستشفى

أربيل (كوردستان24)- عادت الناشطة نرجس محمدي الحائزة جائزة نوبل للسلام إلى منزلها في طهران بعد خروجها من المستشفى عقب الإفراج عنها بكفالة، بحسب ما أعلنت عائلتها ومقربون منها.

وحذروا من خطر عودتها إلى السجن، إذ تعاني من مرض في القلب فيما تدهورت صحتها بشكل كبير عقب اعتقالها الأخير في كانون الأول/ديسمبر.

وأفادت مؤسسة محمدي في بيان أن الناشطة أُرسلت إلى منزلها الأحد بعد 18 يوما من احتجازها في مستشفى في زنجان، ثم في طهران.

وأكدت فحوص أجريت في المستشفى أن اضطرابات القلب وضغط الدم ترتبط مباشرة بـ"الضغوط النفسية الحادة والممتدة، والقلق المزمن، والضغوط الشديدة الناجمة عن الظروف المحيطة"، وفق المؤسسة التي أضافت أنه يجب ألا تعود إلى السجن "تحت أي ظرف".

وقالت ابنتها كيانا رحماني إن "تعافيها يتطلب إشرافا طبيا دقيقا خارج أسوار السجن" مضيفة أن "إعادتها إلى الحجز هي بمثابة حكم بالإعدام".

وشددت "يجب أن نضمن بقاءها حرة، وإسقاط جميع التهم الباطلة الموجهة إليها نهائيا، ووضع حد لاضطهادها".

وتقيم كيانا مع شقيقها التوأم علي في باريس. ولم يلتقيا والدتهما منذ أكثر من عقد.

وأُفرج عن محمدي بكفالة في العاشر من أيار/مايو أثناء وجودها في مستشفى بمدينة زنجان، ونُقلت إلى طهران لتلقي العلاج.

ويقول المقربون منها إن محمدي تواجه خطر الموت في السجن بعد تعرضها لازمتين قلبيتين.

وبحسب فريقها القانوني في باريس، قضت محمدي أكثر من عشرة أعوام في السجن، وتواجه حاليا أحكاما يصل مجموعها الى السجن 18 عاما على خلفية تهم مختلفة تتعلق بالأمن القومي.

وتأثرت حالتها الصحية بالحرب في إيران، وتعرض سجنها في زنجان لثلاث غارات جوية على الأقل، وفقا للمقربين منها وفريقها القانوني.

أمضت محمدي معظم العقدين الماضيين وهي تنتقل بين السجن وخارجه، على خلفية نشاطها في قضايا حقوقية عدة مثل عقوبة الإعدام وإلزامية الحجاب في الجمهورية الإسلامية. ونالت في العام 2023 جائزة نوبل للسلام، لكنها غابت عن حفل تسليمها في أوسلو لوجودها خلف القضبان في بلادها.

أيدت بشدة احتجاجات 2022-2023 التي اندلعت إثر وفاة الشابة الكردية الإيرانية مهسا أميني أثناء احتجازها، لكنها اعتُقلت قبل المظاهرات التي خرجت في كانون الثاني/يناير من هذا العام.

عاودت السلطات توقيفها في كانون الأول/ديسمبر 2025 أثناء افراج موقت سابق، وأتى ذلك أثناء إلقائها كلمة خلال جنازة محام إيراني توفي في ظروف غامضة، أقيمت في مشهد (شمال شرق).

وتقول منظمات حقوقية إن عشرات الآلاف من الأشخاص اعتُقلوا على خلفية احتجاجات كانون الثاني/يناير والحرب الأميركية-الإسرائيلية ضد الجمهورية الإسلامية، في حين كثّفت إيران أيضا عمليات الإعدام بحق مدانين تعتبرهم هذه المنظمات سجناء سياسيين.

AFP