ترامب عن نتنياهو: شخص رائع لكنه يندفع أحياناً أكثر من اللازم

أربيل (كوردستان24)- كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن وجود تباينات واضحة في المقاربات السياسية والعسكرية بين واشنطن وتل أبيب تجاه الملف الإيراني، مشيراً إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتبنى أهدافاً وصفت بـ"المندفعة" في بعض جوانب الصراع.

تأتي تصريحات ترامب في أعقاب خطوة دبلوماسية بارزة، حيث أعلن رسمياً عن توقيع مذكرة تفاهم مع إيران، وذلك خلال مأدبة عشاء استضافها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قصر فرساي. ويمثل هذا التوقيع تحولاً جوهرياً في مسار التوترات الإقليمية، وهو ما ألقى بظلاله على طبيعة التنسيق مع الحليف الإسرائيلي.

وفي مقابلة مع صحيفة "وول ستريت جورنال"، وصف ترامب نتنياهو بأنه "شخص رائع"، لكنه استدرك قائلاً إنه "أحياناً يندفع أكثر من اللازم"، معتبراً أن القرب الجغرافي لإسرائيل من إيران يفرض عليها رؤية مختلفة عن الرؤية الأمريكية.

وبالرغم من انتقاداته الحادة السابقة، سعى ترامب إلى تخفيف لهجته لاحقاً، واصفاً نتنياهو بأنه "رجل طيب ينفعل قليلاً"، ومؤكداً على وجود "شراكة رائعة" بينهما، واصفاً الخلافات الحالية، لا سيما بشأن الملف اللبناني، بأنها "اختلافات صغيرة".

وفي تفاصيل أكثر تحديداً حول نقاط الخلاف، أعرب الرئيس الأمريكي عن غضبه الشديد من الضربة الإسرائيلية الأخيرة على بيروت. وقال ترامب، في تصريحات للقناة 12 الإسرائيلية، إن توقيت العملية كان "غير مواتٍ"، كونها نُفذت قبيل وقت قصير من الموعد المتوقع لتوقيع الاتفاق مع إيران.

وتساءل ترامب باستنكار: "لماذا نفّذ بيبي هذه الضربة؟"، مشيراً إلى أن الرد الإسرائيلي في بيروت لم يكن مبرراً من وجهة نظره، خاصة أن هجمات حزب الله التي سبقتها لم تسفر عن وقوع إصابات، معتبراً أن التحرك العسكري الإسرائيلي كاد أن يشوش على مسار التوصل إلى "اتفاق مهم".

تظهر هذه التصريحات تعقيد العلاقة بين الإدارة الأمريكية والحكومة الإسرائيلية في المرحلة الراهنة؛ فبينما يحرص ترامب على تأكيد متانة التحالف الاستراتيجي، فإنه لا يتوانى عن إبداء امتعاضه من العمليات العسكرية الإسرائيلية التي قد تتعارض مع جداول أعماله الدبلوماسية أو رؤيته لإدارة الصراع مع طهران.