الجيش الإسرائيلي يقصف 80 هدفاً لحزب الله ويقتل العشرات من عناصره
أربيل (كوردستان24)- أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الجمعة، عن تنفيذ سلسلة غارات جوية واسعة استهدفت أكثر من 80 هدفاً تابعاً لحزب الله في مناطق متفرقة من لبنان، مشيراً إلى أن هذه العمليات جاءت رداً على ما وصفها بـ"انتهاكات متكررة" لاتفاق وقف إطلاق النار.
وأوضح المتحدث باسم الجيش في بيان رسمي، أن القصف الذي نُفذ خلال الليلة الماضية طال مراكز قيادة، ومنصات لإطلاق الصواريخ، وبنى تحتية عسكرية في منطقة النبطية ومناطق أخرى بجنوب لبنان، شملت مواقع داخل "المنطقة الأمنية" وخارجها.
وأكد البيان أن الضربات أسفرت عن مقتل عشرات العناصر من حزب الله الذين كانوا يتواجدون داخل مراكز القيادة المستهدفة، مشدداً على أن التحرك العسكري يهدف إلى تحييد التهديدات التي تشكل خرقاً للتفاهمات القائمة.
من جانبها أعلنت وزارة الصحة اللبنانية في بيان لها صباح اليوم، مقتل 18 شخصاً وإصابة 33 آخرين جراء الضربات الإسرائيلية التي استهدفت بلدات وقرى في الجنوب خلال الساعات الماضية. ومن جانبه، أعلن الجيش الإسرائيلي في بيان له، أنه واصل خلال الليل مهاجمة أهداف تابعة لحزب الله، شملت بنى تحتية وعناصر مسلحين، معتبراً أن هذه العمليات تأتي "رداً على انتهاكات متكررة لوقف إطلاق النار" من قبل الجماعة المدعومة من إيران.
وعلى المسار السياسي، كشف موقع "أكسيوس" الأميركي عن تعقيدات جديدة تواجه جهود التهدئة، حيث نقل عن مستشار لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قوله إن تل أبيب "لا تعتبر نفسها ملزمة" بالبند الخاص بلبنان الوارد في مذكرة التفاهم التي وُقعت مؤخراً بين الولايات المتحدة وإيران.
وبحسب المصدر ذاته، فقد وجه نتنياهو رسالة حازمة إلى الإدارة الأميركية، أكد فيها أن إسرائيل لن تنسحب من المناطق التي تسيطر عليها حالياً في جنوب لبنان "ما لم يتم نزع سلاح حزب الله بشكل كامل"، وهو ما يشير إلى سقف شروط إسرائيلي يتجاوز الترتيبات الحالية.
تأتي هذه التطورات لتسلط الضوء على فجوة متزايدة بين الموقف الإسرائيلي ومخرجات التفاهمات "الأميركية-الإيرانية". وتصر تل أبيب على أن أي ترتيبات أمنية مستقبلية يجب أن تضمن إنهاء الوجود العسكري لحزب الله ومنع إعادة تمركزه قرب الحدود الشمالية.
وفي ظل هذا التصعيد، يترقب المراقبون تداعيات هذه المواقف على آليات تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701، ومستقبل انتشار حزب الله في المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني، وسط مخاوف من انهيار التفاهمات الهشة وعودة المواجهات الشاملة.