روسيا والصين تدفعان نحو تحويل طريق بحر الشمال إلى ممر تجاري بين آسيا وأوروبا

أربيل (كوردستان 24)- تسعى روسيا والصين إلى تعزيز مكانة طريق بحر الشمال عبر المحيط المتجمد الشمالي وتحويله إلى ممر شحن منتظم يربط الأسواق الآسيوية والأوروبية، في ظل تصاعد المخاطر والاضطرابات التي تهدد طرق التجارة البحرية التقليدية، ولا سيما في منطقة الخليج العربي ومضيق هرمز.

وبحسب وكالة رويترز، أصدرت مؤسسة «روساتوم» النووية الحكومية الروسية، التي تتولى إدارة طريق بحر الشمال، تصاريح لسبع سفن صينية للإبحار إلى أوروبا عبر هذا الممر خلال موسم الملاحة لعام 2026.

وقال رئيس «روساتوم»، أليكسي ليخاتشيف، إن برنامج العام الجاري يمثل تحولاً مهماً مقارنة بالعمليات السابقة، موضحاً أن الرحلات السابقة لسفن الحاويات عبر طريق بحر الشمال كانت في معظمها تجريبية أو محدودة لمرة واحدة.

وأضاف أن برنامج 2026 يهدف إلى توفير خدمة شحن منتظمة ومتكاملة، مع إبحار السفن أسبوعياً طوال موسم الملاحة.

وأشار ليخاتشيف إلى أن طريق بحر الشمال يكتسب بصورة متزايدة أهمية باعتباره ممر نقل ذا طابع عالمي، خصوصاً في ظل ارتفاع مستوى عدم الاستقرار في الخليج العربي ومضيق هرمز، الأمر الذي يزيد من المخاطر اللوجستية والسياسية المرتبطة بالطرق البحرية التقليدية.

ويعكس هذا التطور تنامي التعاون الروسي–الصيني في منطقة القطب الشمالي، في وقت تسعى فيه موسكو إلى تطوير طريق بحر الشمال ليصبح بديلاً تجارياً قادراً على ربط الأسواق الآسيوية والأوروبية، بينما ترى بكين في الممر خياراً إضافياً لتنويع طرق تجارتها وتقليل تعرض سلاسل الإمداد للاضطرابات المحتملة في الشرق الأوسط.

ويُنظر إلى طريق بحر الشمال، الذي يمتد بمحاذاة الساحل الروسي في القطب الشمالي، باعتباره أحد الممرات التي قد تكتسب أهمية استراتيجية متزايدة مع تطور البنية التحتية للملاحة وتراجع الجليد البحري، رغم استمرار التحديات المرتبطة بالظروف المناخية القاسية والموسمية.