ريبر أحمد: حكومتا الإقليم وبغداد ستتوليان حماية الحقول النفطية

أربيل (كوردستان 24)- كشف وزير داخلية إقليم كوردستان، ريبر أحمد، عن اتفاق بين الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم على توفير ضمانات أمنية للحقول النفطية في الإقليم، بهدف تشجيع الشركات الدولية على استئناف إنتاج النفط.

وفي تصريح للصحفيين اليوم السبت، 20 حزيران 2026، قدم ريبر أحمد جملة من التوضيحات والمعلومات الهامة المتعلقة بالملفات الأمنية المشتركة، واستئناف إنتاج النفط، وقضية اللاجئين، والتنسيق العسكري بين أربيل وبغداد.

ضمانات أمنية للحقول واستئناف التصدير

وأوضح وزير الداخلية أن الجانبين اتفقا على ضمان حماية الحقول النفطية، مشيراً إلى أن هذا كان "المطلب الرئيس لشركات النفط الدولية من الحكومة الاتحادية".

وأضاف أحمد أن قطاع النفط تضرر سابقاً جراء الهجمات بالطائرات المسيرة والصواريخ، لكن الظروف الاقتصادية الراهنة في العراق والمنطقة تفرض حاجة ملحة لاستئناف الإنتاج والتصدير. وبيّن أن الشركات وضعت شرطين للعودة: الأول يتعلق بحفظ حقوقها المالية، والثاني بتوفير ضمانات أمنية ضد أي هجمات مستقبلاً.

وأكد الوزير أنه "خلال زيارة رئيس الوزراء مسرور بارزاني إلى بغداد وتواصله المستمر مع رئيس الوزراء الاتحادي علي الزيدي، تم الاتفاق على اجتماع الشركات مع الحكومة الاتحادية للحصول على ضمانات أمنية. وبناءً على ذلك، شكل علي الزيدي وفداً أمنياً واستخبارياً وعسكرياً زار الإقليم وتفقد الحقول ميدانياً، ونحن الآن بانتظار خطتهم لمساندة الإقليم في حماية هذه المنشآت بعد أن أبدت بغداد استعدادها الكامل لهذا الأمر".

كما شدد على ضرورة "تقويض مصادر التهديد" قبل نصب منظومات الدفاع الجوي، لافتاً إلى أن الهدف من هذه المنظومات هو تعزيز ثقة الشركات وسلامتها لتشجيعها على العمل.

الاتفاق الأمني ومخيمات كورد إيران

وبخصوص الاتفاق الأمني الثلاثي (العراق، الإقليم، إيران) المتعلق باللاجئين الإيرانيين في المخيمات، قال ريبر أحمد: "هناك اتفاق قائم، لكنه للاسف تعرض للخرق سابقاً من خلال هجمات صاروخية وبالدرونات على المخيمات. نحن الآن في تنسيق مع إيران والحكومة الاتحادية لوقف هذه التهديدات لضمان عيش سكان المخيمات بسلام".

ملف "العمال الكوردستاني" وتركيا

وحول الصراع بين حزب العمال الكوردستاني وتركيا، أشار الوزير إلى وجود حوارات حالية تتعلق بـ "عملية السلام" في تركيا، تهدف إلى إخلاء المناطق الحدودية من المظاهر المسلحة والاشتباكات، لتمكين الأهالي من العودة الآمنة إلى قراهم.

اللاجئون السوريون وترقيات الضباط

وفيما يخص اللاجئين السوريين، أكد أحمد أنه لا يوجد قرار حتى الآن بإعادتهم قسراً، مشدداً على أن العودة ستكون "طوعية" في حال توفرت بيئة آمنة ومناسبة من قبل الحكومة السورية، وسيكون الإقليم حينها مساعداً في هذه العملية.

أما عن ملف ترقيات الضباط، فأوضح الوزير أنه بتوجيه من رئيس الوزراء مسرور بارزاني، تم استكمال الملف وإرساله إلى رئاسة الإقليم، وهو الآن بانتظار التوقيع النهائي لبدء التنفيذ.

الألوية المشتركة

واختتم وزير الداخلية بالإشارة إلى أن اللواءين المشتركين اللذين تم تشكيلهما سابقاً قد جرى نشرهما في مناطق حساسة كانت تعاني من "فراغات أمنية". وأكد أن الجهود مستمرة لتعزيز التنسيق العسكري والأمني تحت مظلة الكابينة الوزارية الجديدة في العراق بما يخدم المصالح العامة للحكومتين، خاصة بعد زيارة الوفد العسكري العراقي الأخيرة إلى أربيل.