غروسي يؤكد: مفتشو الوكالة الدولية سيزورون المواقع النووية الإيرانية بموجب الاتفاق "الأمريكي-الإيراني"
أربيل (كوردستان24)- أكد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، اليوم الأربعاء 24 حزیران 2026، أن مفتشي الوكالة سيزورون مواقع تخصيب اليورانيوم الإيرانية قريباً، مشدداً على أن هذه الخطوة تمثل ركيزة أساسية في الاتفاق المؤقت المبرم بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء التوترات العسكرية.
تأكيدات دولية رغم "التضارب السياسي"
وفي تصريحات أدلى بها خلال مؤتمر صحفي من محطة "فوكوشيما دايتشي" باليابان، قلل غروسي من أهمية التصريحات المتناقضة الصادرة من واشنطن وطهران حول طبيعة التفتيش، قائلاً: "أستطيع فهم التصريحات السياسية كجزء من الواقع، لكن الشيء الأساسي هو مذكرة التفاهم الموقعة بين رئيسي البلدين".
وأوضح غروسي أن الاتفاق ينص صراحةً وبكل وضوح على أن الأنشطة والمرافق النووية والمواد المرتبطة بها ستخضع لإشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مؤكداً: "من الواضح أننا سنقوم بالتفتيش للقيام بمهامنا. وسواء حدث ذلك بعد غدٍ أو خلال أسبوع أو عشرة أيام، فهذا ليس الجوهري؛ الأهم أن التفتيش سيحدث".
أهمية التفتيش لمسار "خفض التصعيد"
تعتبر عمليات التفتيش المرتقبة حاسمة لتنفيذ بنود الاتفاق المؤقت، الذي يقضي بقيام إيران بـ "تخفيف" (Downblending) مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب. وكانت طهران قد منعت وصول المفتشين إلى مواقع التخصيب منذ اندلاع المواجهة العسكرية التي استمرت 12 يوماً مع إسرائيل في مطلع عام 2025، مما أثار مخاوف دولية بشأن وصول مخزون إيران من اليورانيوم المخصب بنسبة 60% إلى مستويات تكفي لإنتاج نحو 10 قنابل نووية.
سياق الاتفاق والتوترات الإقليمية
يأتي هذا الإعلان بعد أسبوع من توصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق يقضي بخفض تخصيب اليورانيوم مقابل تجميد بعض العقوبات الأمريكية، مع منح الطرفين مهلة 60 يوماً لصياغة اتفاقيات أوسع.
ورغم الأجواء الإيجابية التي يحاول غروسي تثبيتها، لا تزال التحديات قائمة؛ حيث نفى المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، يوم الثلاثاء، وجود جدولة لزيارة المواقع التي تعرضت لقصف أمريكي العام الماضي، وهو ما ناقض تصريحات سابقة لنائب الرئيس الأمريكي "جي دي فانس".
يُذكر أن الوكالة الدولية تمكنت مؤخراً من زيارة مواقع أخرى مثل محطة "بوشهر" للطاقة النووية، لكنها شددت على أن عدم الوصول إلى منشآت التخصيب يجعل من المستحيل التحقق من الوضع الفعلي للمخزون الإيراني أو التأكد من سلامة أجهزة الطرد المركزي.
المصدر: The Washington Post