السيادة اللبنانية ونزع السلاح برعاية أمريكية.. تفاصيل الاتفاق الإطاري لإنهاء الصراع بين لبنان وإسرائيل
أربيل (كوردستان 24)- أفادت تقارير ديبلوماسية بملامح الاتفاق الإطاري المقترح بين لبنان وإسرائيل، والذي يهدف إلى إنهاء الصراع العسكري بصفة نهائية وإرساء أسس لسلام دائم بين البلدين برعاية الولايات المتحدة الأمريكية. ويركز الاتفاق المكون من 14 بنداً على بسط سيادة الدولة اللبنانية، ونزع سلاح الجماعات غير الحكومية، وإعادة انتشار القوات الإسرائيلية خارج الحدود اللبنانية.
ينص البند الأول من الاتفاق على تأكيد حق كل من لبنان وإسرائيل في الوجود بسلام، وعزمهما المشترك على إنهاء الصراع بشكل نهائي ومعالجة أسبابه الجذرية، مما ينهي رسمياً أي حالة حرب بين الطرفين. ويستند هذا الإطار إلى تفاهمات سابقة ومفاوضات مباشرة جرت بوساطة ودعم من الولايات المتحدة.
كما تلتزم الحكومتان (بموجب البند 13) باتخاذ تدابير قائمة على حسن النية، تشمل وقف كافة الأعمال العدائية أو المناوئة في المحافل السياسية والقانونية الدولية، والعمل على تبادل الرفات والإفراج عن المحتجزين.
بسط سيادة الجيش اللبناني ونزع السلاح
تلتزم الحكومتان بعملية متبادلة ومتسلسلة بشروط واضحة؛ حيث يقوم الجيش اللبناني باستعادة سيادته الفعلية على كامل الأراضي اللبنانية، بالتزامن مع التحقق من نزع سلاح الجماعات المسلحة غير الحكومية وتفكيك بنيتها التحتية، مما يتيح للجيش الإسرائيلي إعادة الانتشار تدريجياً خارج الأراضي اللبنانية (البند 2).
وعملاً بملحق أمني خاص، سيتولى الجيش اللبناني تدريجياً المسؤولية الأمنية الكاملة في "مناطق تجريبية" تم الاتفاق مبدئياً على منطقتين منها كخطوة أولى، لتبدأ فيها جهود إعادة الإعمار وعودة المدنيين بأمان تحت السيطرة الحصرية للسلطات اللبنانية وبإشراف أمريكي (البند 3).
التزامات الحكومة اللبنانية والموقف الإسرائيلي
تؤكد الحكومة اللبنانية التزامها الراسخ باستعادة السيادة الكاملة واحتكار الدولة لاستخدام القوة، وضمان عدم وجود أي دور عسكري أو أمني أو قدرات مسلحة للجماعات غير الحكومية في أي مكان في لبنان، مع طلب دعم الشركاء الدوليين والعرب بقيادة واشنطن لتحقيق هذه الغاية (البند 4).
من جانبها، تؤكد إسرائيل أن عملياتها العسكرية كانت نتيجة مباشرة لتهديدات الجماعات المسلحة وعلى رأسها "حزب الله"، وأن إنهاء هذا التهديد ونزع سلاح هذه الجماعات سيقضي على أي حاجة لوجود عسكري إسرائيلي مستقبلي في لبنان، معلنةً عدم وجود أي مطامع إقليمية لها هناك (البند 5).
حصرية السلاح بيد الدولة والدفاع عن النفس
يشير الاتفاق (البند 6) إلى أن القوات الأمنية اللبنانية تتحمل المسؤولية الحصرية عن أمن البلاد ودفاعها، وأن الحكومة هي صاحبة السلطة السيادية الوحيدة في إعلان الحرب والسلام، رافضة ادعاءات أي جهة بممارسة دور عسكري نيابة عنها.
ومع تأكيد الطرفين على حقهما الأصيل في الدفاع عن النفس وفق ميثاق الأمم المتحدة (البند 7)، يتعهد البلدان بإنشاء "مجموعة تنسيق عسكري" بمشاركة أمريكية لضمان تنفيذ الاتفاق. كما تلتزم بيروت ببرنامج صارم لتمكين الجيش، مع ربط المساعدات الأمريكية الجديدة بتحقيق نتائج ملموسة وخضوعها لرقابة مستمرة (البند 9).
إعادة الإعمار وحظر تمويل الجماعات المسلحة
بموازاة المسار الأمني، ستعمل الولايات المتحدة على حشد الشركاء الدوليين لدعم الحكومة اللبنانية في إعادة الإعمار، وإصلاح البنية التحتية، وإنعاش الاقتصاد عبر برامج ومساعدات إنسانية واسعة (البند 10).
وفي هذا الصدد، يلتزم لبنان والولايات المتحدة (البند 11) بمنع تدفق الأموال إلى أي كيان أو منظمة أو فرد تابع لجماعات مسلحة غير حكومية، مع تعهد صريح من الحكومة اللبنانية بمنع وصول أموال إعادة الإعمار إلى هذه الجماعات أو الكيانات المرتبطة بها.
خارطة الطريق نحو السلام الدائم
فور توقيع هذا الإطار، سيعمل البلدان على تشكيل مجموعات عمل لصياغة اتفاقية سلام وأمن شاملة، وفتح مسارات تواصل مباشرة بتيسير من الولايات المتحدة للمضي قدماً بحسن نية نحو تحقيق سلام كامل ومستقر (البند 12).
ويختتم الاتفاق (البند 14) بالإقرار بالدور المحوري للولايات المتحدة في إنهاء عقود من الصراع، معرباً عن التقدير لرؤية الرئيس دونالد ترامب وقيادته في تيسير هذا الاتفاق وإرساء الاستقرار في المنطقة.