حرب البقلاوة تشتعل مجدداً.. تركيا تلجأ لليونسكو لحسم هويتها أمام اليونان
أربيل (كوردستان24)- دخل النزاع التاريخي بين تركيا واليونان حول ملكية وأصل "البقلاوة" مرحلة جديدة من التصعيد الدبلوماسي والثقافي، بعد أن تقدمت أنقرة بطلب رسمي إلى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو) لحسم الجدل وتسجيل هذه الحلوى الشهيرة كإرث ثقافي تركي خالص.
وطالبت تركيا، عبر ملف فني وقانوني متكامل، منظمة اليونسكو بإدراج البقلاوة تحت اسم "Baklava" ضمن قائمة التراث الثقافي غير المادي لتركيا. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لقطع الطريق أمام المحاولات اليونانية المتكررة لنسب هذا المنتج إلى مطبخها الوطني وتسويقه عالمياً كمنتج يوناني.
ومن المتوقع أن يتم البت في هذا الملف خلال اجتماع الدورة الـ21 للجنة الحكومية الدولية التابعة لليونسكو، والمزمع عقده في مدينة "شيامن" الصينية نهاية العام الجاري. وتترقب الأوساط الثقافية والسياحية في تركيا صدور القرار بثقة كبيرة، معتبرة أن الوثائق التاريخية تدعم موقفها بشكل كامل.
تعتمد اليونان في ادعائها على إدراج البقلاوة في قوائم طعامها بصفتها "حلوى يونانية"، معيدةً جذورها التاريخية إلى عهد الإمبراطورية البيزنطية. في المقابل، يؤكد الجانب التركي بالأدلة التاريخية أن البقلاوة، بشكلها وهيكلها الحالي، قد بلغت ذروة تطورها وازدهارها في مطابخ القصور العثمانية، وتحديداً منذ عهد السلطان محمد الفاتح، حيث كانت تُقدم كجزء أساسي من المراسم والبروتوكولات الرسمية للدولة.
جدير بالذكر أن تركيا كانت قد حققت نصراً قانونياً سابقاً في هذا السياق، حين نجحت في تسجيل "بقلاوة غازي عنتاب" (ديلوك) لدى الاتحاد الأوروبي عام 2013 كأول منتج تركي يحصل على هذه الحماية القانونية. وتهدف أنقرة من تحركها الأخير لدى اليونسكو إلى إنهاء الصراع الثقافي الممتد لسنوات، وتثبيت العلامة التجارية للبقلاوة كإرث عثماني تركي أمام المجتمع الدولي.