أكسيوس: رسوم هرمز تضع الاتفاق الأميركي الإيراني على حافة الانهيار
أربيل (كوردستان 24)- كشف موقع "أكسيوس" الإخباري الأمريكي، عن تعقيدات حادة تواجه المفاوضات السرية الجارية بين واشنطن وطهران في العاصمة القطرية الدوحة.
مؤكداً أنه على الرغم من التوصل لاتفاق مبدئي يقضي بتهدئة لمدّة أسبوع في مضيق هرمز، إلا أن الخلافات العميقة حول السيادة والرسوم الجمركية باتت تهدد بانهيار التفاهمات النووية الشاملة.
وأوضح التقرير أن وفداً أمريكياً رفيع المستوى يضم مبعوثي الرئيس الأمريكي، جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، عقدا مباحثات مكثفة مع رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، بصفته مديراً لملف الوساطة.
وتتركز نقطة الخلاف الحرجة في إصرار طهران على فرض رسوم مرور على السفن التجارية بعد انقضاء مهلة التفاهم الأولي (60 يوماً) باعتبار المضيق مياهاً إقليمية مشتركة مع عُمان، وهو ما ترفضه واشنطن بالمطلق.
مستندة إلى تصنيف المضيق كممر مائي دولي؛ وهو الملف ذاته الذي بحثه وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو مع نظرائه الخليجيين في البحرين الأسبوع الماضي.
ووفقاً لمسؤول أمريكي، فإن واشنطن دعت طهران لـ "التفكير بعقلية أوسع"، مبينة أن العوائد المالية المتوقعة من رفع العقوبات الشامل والسماح ببيع النفط بحرية تفوق عوائد رسوم المضيق بـ 100 ضعف.
وفي سياق متصل، كشف مصدر مقرب من البيت الأبيض أن الرئيس دونالد ترامب أبدى غضباً عارماً إزاء الهجمات الإيرانية الأخيرة وطلب مراجعة "الخيارات العسكرية"، قبل أن يتم إقناعه بمنح الدبلوماسية فرصة أخيرة، مع توجيه تحذيرات صارمة بأن أي تصعيد إيراني في المضيق سيُجابه برد عسكري أعنف يستهدف تقويض نفوذ طهران البحري.
من جانبه، أضفى نائب الرئيس الأمريكي، جي دي فانس، طابعاً تفاؤلياً حذراً على المشهد، معلناً اليوم الأربعاء، أن الوفد الفني الأمريكي يخوض مباحثات مباشرة مع الجانبين القطري والإيراني، واصفاً سير المحادثات بـ "الجيد رغم أنها في بدايتها".
وبحسب مصادر إقليمية مطلعة، فإن أجندة الطاولة المستديرة في الدوحة تتمحور حالياً حول ثلاثة ملفات رئيسية: أمن مضيق هرمز، الإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة، وتثبيت وقف إطلاق النار في لبنان.