باعتماد بصمة الصوت.. إطار مبتكر للذكاء الاصطناعي يحدد بدقة مصادر الشخير
أربيل (كوردستان24)- كشفت دراسة حديثة نُشرت في مجلة ساينتيفيك ريبورتس (Scientific Reports)، عن تطوير إطار تكاملي جديد يعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي لتصنيف مصادر الشخير وتحديد منشئها التشريحي بدقة، في خطوة وُصفت بأنها "واعدة" لتحسين تشخيص اضطرابات النوم وتصميم علاجات أكثر فاعلية لكل مريض على حدة.
ويُعد الشخير العرض الرئيسي المرتبط بـ "انقطاع النفس الانسدادي النومي"، الذي ينتج عن اهتزاز أو انسداد في تراكيب مجرى الهواء العلوي. ويسعى النموذج الجديد إلى تحديد موقع هذا الانسداد بطريقة غير جراحية عبر تحليل الإشارات الصوتية، متجاوزاً بذلك عيوب الطرق التقليدية التي كانت تعاني من محدودية البيانات وضعف التكامل في تحليل الترددات الزمنية.
واعتمد الفريق البحثي في تدريب النموذج على مجموعة بيانات "ميونيخ-باساو" لأصوات الشخير (MPSSC)، والتي تشمل تسجيلات لأربعة مواقع تشريحية رئيسية هي:
الحنك الرخو.
قاعدة اللسان.
لسان المزمار.
الجدران الجانبية للبلعوم الفموي.
ولضمان دقة النتائج، قام الباحثون بمعالجة التفاوت في أعداد التسجيلات بين الفئات المختلفة قبل البدء بعملية التدريب، مما ساهم في تفوق النموذج على الأساليب التقليدية والمتقدمة في معالجة الإشارات الصوتية.
وأظهرت الاختبارات النهائية أن النموذج حقق متوسط استدعاء غير مرجَّح بلغ 67.1%، متفوقاً بشكل ملحوظ على الأنظمة التي تعتمد على الخصائص الصوتية التقليدية، وهو ما يعكس قدرة الذكاء الاصطناعي على رصد الأنماط المعقدة التي تعجز الأدوات القديمة عن رصدها.
ورغم اعتراف الباحثين بوجود بعض التحديات القائمة في التمييز بين أنواع معينة من الشخير، إلا أنهم أكدوا أن هذا الإطار يمثل ركيزة أساسية لتطوير أدوات تشخيصية مستقبلية تساعد الأطباء في تحديد العلاج الأنسب بناءً على المصدر الدقيق للصوت، مما يقلل من التدخلات العشوائية ويزيد من كفاءة المسارات العلاجية لمرضى اضطرابات النوم.