مظهر محمد صالح: موازنة 2027 ستكون مختلفة عن الأعوام السابقة وتهدف لإزالة آثار الحروب

أربيل (كوردستان24)- قررت الحكومة العراقية إجراء تغييرات جذرية في أسلوب إعداد وصياغة الموازنة العامة للبلاد، فيما أكد مستشار لرئيس الوزراء أن موازنة عام 2027 ستمثل نقطة تحول للقضاء على التداعيات الاقتصادية للحروب وتعزيز مستويات الشفافية.

وجاء قرار رئيس مجلس الوزراء، علي الزيدي، بإدخال تغييرات بنيوية على نظام وإعداد موازنة البلاد بهدف رفع مستويات الشفافية وربط النفقات بالنتائج والمخرجات الفعلية للمشاريع على أرض الواقع.

وأفاد مستشار رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية، مظهر محمد صالح، في تصريح خاص لـ "كوردستان 24"، بأن الموازنة العامة الاتحادية لعام 2027 ستكون الموازنة الأولى التي تهدف لمعالجة وإزالة الآثار التراكمية للحروب على قطاعات المال والاقتصاد والطاقة، والتي ألحقت أضراراً بالبلاد جراء حرب الخليج. وأشار إلى أن هذه الخطوة ستمثل منطلقاً لتنفيذ أولويات البرنامج الحكومي ضمن رؤية تنموية اقتصادية شفافة.

وعن تفاصيل هذه التغييرات، كشف مظهر محمد صالح أنه من المتوقع صياغة هذه الموازنة على نطاق أوسع لتبني مسارات إصلاحية جديدة، وذلك من خلال توسيع نطاق تطبيق منهجية موازنة البرامج والأداء (الأسلوب التدريجي)، والتي تهدف إلى زيادة الإيرادات غير النفطية، وترشيد الإنفاق العام، وإعادة هيكلة قطاعي النفط والطاقة.

وأضاف مستشار رئيس الوزراء أن قرار تعديل نظام الموازنة يندرج ضمن رؤية العراق التي يتم إعدادها حتى عام 2025. وتوقع أن تنعكس العلاقات الاقتصادية الدولية، لا سيما مع الولايات المتحدة، في السياسة المالية الجديدة، معلناً أن أولوية الحكومة العراقية في المرحلة المقبلة تتمثل في إقرار مشروع "صندوق الطاقة والتنمية" بالشراكة مع الولايات المتحدة الأمريكية.

وتسعى الحكومة العراقية من خلال هذا النظام المالي الجديد إلى الحد من هدر المال العام، وبالرغم من أن هذا النظام مطبق في معظم دول العالم، إلا أن تنفيذه في العراق لن يخلو من العقبات والتحديات؛ إذ يتطلب توفير كوادر وظيفية متخصصة وخبراء مؤهلين، فضلاً عن تكاليف تشغيلية إضافية لإطلاقه وتثبيته.