مرضى في السليمانية يحتجون على قيود الصحة الاتحادية بشأن التبرع بالكلى

أربيل (كوردستان24)- تفرض وزارة الصحة العراقية قيوداً وضوابط مشددة على تبرع مواطني محافظات الوسط والجنوب بالأعضاء (الكلى) لصالح سكان إقليم كوردستان. وبحسب كتاب رسمي صادر عن الوزارة، وضعت الأخيرة شروطاً توصف بالصعبة تمنع عملياً مواطني المحافظات الاتحادية من التبرع لمرضى الإقليم.

وتسبب هذا الإجراء في قلق واسع لدى شريحة كبيرة من المرضى، بعد تعطل عمليات التبرع بالكلى بين المواطنين من مختلف المحافظات. ورداً على ذلك، نظم عدد من المرضى الذين ينتظرون عمليات زراعة الكلى وقفة احتجاجية أمام مستشفى السليمانية التعليمي، منتقدين بشدة هذه القرارات والضوابط الوزارية الجديدة.

وأوضح هيوا أحمد، وهو أحد ذوي المرضى، أن الإجراءات والشروط الجديدة تعرقل عمليات التبرع من المواطنين العرب لمرضى الإقليم بشكل كامل. كما ادعى أحمد أنه طُلب منهم داخل أروقة وزارة الصحة دفع مبالغ مالية تصل إلى ثلاثة ملايين دينار عراقي كـ "تسهيلات" لتجاوز الشروط المعقدة ومنح التراخيص الرسمية اللازمة للمرضى.

ووفقاً للوثائق الرسمية، حددت وزارة الصحة عدة شروط لعملية التبرع بالكلى، من بينها أن يتراوح عمر المتبرع بين 18 و60 عاماً، وأن يكون المتبرع مؤهلاً طبياً بكامل الأهلية، ويقدم موافقة خطية صريحة وطوعية دون أي ضغوط أو إكراه.

وجاء في تفاصيل الضوابط أن الأولوية في التبرع بالكلى تُمنح لمواطني المحافظات العراقية ذاتها، وهو ما يفسر عملياً بأنه يمنع مواطني الوسط والجنوب من التبرع لصالح سكان إقليم كوردستان. وعلاوة على ذلك، نصت التعليمات على قيام اللجان المركزية في الوزارة بإجراء مقابلات أسبوعية مع المتبرع وأفراد عائلته للتأكد من صلة القرابة والدافع، مع حظر أي شكل من أشكال الترويج أو الإعلان للمتبرع أو المتلقي بشكل خاص في وسائل الإعلام.