عراقجي يكشف عن "ثغرة أمنية" مستمرة أدت لاستهداف مقر المرشد السابق

أربيل (كوردستان24)- صرح وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، اليوم الأحد 19 تموز 2026، بأن استهداف مقر المرشد الأعلى السابق علي خامنئي خلال المواجهات العسكرية الأخيرة نتج عن "ثغرة أمنية" ما زالت قائمة حتى الآن. وأوضح عراقجي أن تأثير هذه الثغرة لم يتوقف عند الجانب الأمني فحسب، بل امتد ليشمل مسار صناعة القرار السياسي والعسكري في البلاد.

وفي مقابلة مع برنامج "قصة الحرب" بثتها وسائل إعلام إيرانية، أشار عراقجي إلى أن قصف مقر المرشد تم عبر هذه الفجوة الأمنية، مؤكداً أنها لا تزال تؤثر في التوجهات الاستراتيجية وصناعة القرار.

سيناريوهات الرد وإغلاق المضيق

وكشف وزير الخارجية أن طهران كانت قد وضعت خططاً استباقية للتعامل مع كافة السيناريوهات منذ اليوم الأول لاندلاع الحرب، مؤكداً أن الخطط الدفاعية كانت تتضمن قراراً بـ "إغلاق مضيق هرمز" في حال تعرض المرشد الأعلى للاستهداف المباشر.

يُذكر أن المرشد السابق علي خامنئي كان قد لقي مصرعه في 28 شباط الماضي، إثر ضربات افتتاحية استهدفت العاصمة طهران خلال اجتماع عسكري، وهي الهجمات التي أدت أيضاً إلى مقتل عدد من أفراد أسرته.

المفاوضات والاستعداد العسكري

وحول المسار الدبلوماسي، أوضح عراقجي أن إيران وافقت على استئناف المفاوضات مع الولايات المتحدة رغم توقعاتها بتجدد المواجهة العسكرية، مشيراً إلى أن طهران لم ترغب في إضاعة أي فرصة للتفاوض "حتى لو كانت بنسبة 10%" لتجنب تكاليف الحرب.

وأضاف أن أجهزة الدولة والقوات المسلحة استمرت في تعزيز استعداداتها العسكرية بالتوازي مع المسار التفاوضي، لافتاً إلى أن الرد الإيراني بدأ بعد ساعتين فقط من اندلاع الحرب الأخيرة.

إعادة تنظيم القدرات الصاروخية

وفيما يتعلق بقرار وقف إطلاق النار، وصف عراقجي إنهاء الحرب التي استمرت 12 يوماً بأنه "قرار صحيح وجماعي" اتخذه المجلس الأعلى للأمن القومي وصادقت عليه القيادة، معتبراً أن تلك الهدنة منحت إيران فرصة لتعزيز قدراتها العسكرية.

وكشف الوزير الإيراني أن الأشهر الثمانية التي فصلت بين جولتَي الصراع شهدت إجراء تعديلات فنية على منظومات إطلاق الصواريخ الإيرانية، مما رفع من كفاءتها وقدرتها على الاستدامة في العمليات القتالية، مؤكداً أن أي مفاوضات لاحقة يجب أن تستند إلى الالتزام بالمقترح الإيراني المكون من عشرة بنود.

المصدر: العربیة