ترامب يتوعد إيران بضربة "وشيكة" ويبحث مع عون "خطة ملموسة" لإنهاء نفوذ حزب الله
أربيل (كوردستان 24)- في يوم دبلوماسي وعسكري حافل من البيت الأبيض، أطلق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الیوم الثلاثاء 21 تموز/ یولیو 2026، سلسلة من المواقف التصعيدية تجاه طهران وأذرعها في المنطقة، وذلك بالتزامن مع استقباله الرئيس اللبناني جوزيف عون، في أول زيارة لرئيس لبناني إلى المكتب البيضاوي منذ نحو عقدين.
وعيد بضربة "ثقيلة" لمنشأة "جبل الفأس" الإيرانية
في أبرز تصريحاته العسكرية، كشف الرئيس ترامب أن الولايات المتحدة ستوجه ضربة لمنشأة "جبل الفأس" (Pickaxe Mountain) الإيرانية "قريباً جداً وبقوة مفرطة". وتُعد هذه المنشأة المحصنة تحت الأرض، والواقعة جنوب "نطنز"، مركزاً محتملاً لتجميع أجهزة الطرد المركزي النووية.
ورداً على تقارير استخباراتية إسرائيلية تفيد بنقل إيران لمواد نووية مخصبة إلى الموقع، قال ترامب: "نحن نراقب تحركات المواد النووية بدقة، وسنضرب تلك المنطقة قريباً، ولن يكون بمقدورهم فعل شيء حيال ذلك". وأكد ترامب أن قراراته العسكرية لن تتأثر بالانتخابات النصفية القادمة، قائلاً: "سأفعل الشيء الصحيح فقط، والانتخابات لا تشغل تفكيري في هذا السياق".

اتفاق تاريخي وخطط لإقصاء حزب الله
على الصعيد اللبناني، وصف الرئيس عون الوساطة الأمريكية التي أدت إلى اتفاق ثلاثي بين (لبنان، وإسرائيل، والولايات المتحدة) بأنها "إنجاز تاريخي" يهدف إلى إنهاء حالة العداء بين بيروت وتل أبيب إلى الأبد. وبموجب هذا الاتفاق، سيبدأ الجيش الإسرائيلي بالانسحاب من منطقتين في جنوب لبنان وتسليمهما للجيش اللبناني.
من جانبه، أعلن ترامب أن المباحثات مع عون تضمنت "خططاً ملموسة" لمساعدة الدولة اللبنانية على إقصاء حزب الله وتحقيق السيادة الكاملة. وفي لفتة براغماتية، أشار ترامب إلى استعداده للتحدث مع الجميع، بما في ذلك حزب الله، إذا طلب الرئيس عون منه ذلك، مؤكداً في الوقت نفسه أن القوات الإسرائيلية بدأت بالفعل عملية "إعادة تموضع" للانسحاب من الأراضي اللبنانية.
وفي السياق ذاته، أكد الرئيس عون أن رئيس مجلس النواب نبيه بري، حليف حزب الله، يدعم التوجه الحالي لإنهاء الحرب وحالة العداء بشكل نهائي، مشدداً على أن صلاحية إبرام هذه التفاهمات تعود لرئاسة الجمهورية ولا تتطلب موافقة البرلمان.
رسالة حزم للحوثيين في البحر الأحمر
وفي ملف أمن الملاحة، قلل ترامب من شأن تهديدات جماعة الحوثي بفرض حصار بحري في البحر الأحمر، مؤكداً أن واشنطن "ستقوم بما يلزم" لحماية الممرات المائية. وذكّر ترامب بالعمليات العسكرية التي نفذتها إدارته سابقاً ضد الحوثيين لمدة 45 يوماً، واصفاً إياها بأنها كانت "قوية جداً" وأدت إلى كف أذاهم لفترة طويلة.
وقال ترامب: "إذا حاولوا إغلاق الممرات المائية، فسنتولى الأمر كما فعلنا من قبل. لقد حققنا نتائج مبهرة في فنزويلا وفي عملياتنا الخارجية السابقة، والناس منبهرون بما نفعله وراء البحار".
ترسم تصريحات ترامب ملامح مرحلة جديدة من المواجهة المباشرة مع المشروع الإيراني، تبدأ بتهديد المنشآت النووية، وتمر عبر تفكيك النفوذ الإيراني في لبنان من خلال تسويات حدودية وعسكرية، وصولاً إلى تأمين طرق التجارة العالمية في البحر الأحمر بالقوة العسكرية.
المصدر: وکالات