تحول دراماتيكي في موقف البيت الأبيض تجاه أوكرانيا وشراكة عسكرية مرتقبة لإنتاج "باتريوت"

أربيل (كوردستان 24) – كشفت مصادر مطلعة داخل الإدارة الأمريكية عن تحول جوهري ومفاجئ في رؤية الرئيس دونالد ترامب تجاه الحرب في أوكرانيا، حيث انتقل من التشكيك في قدرة كييف على الصمود إلى إبداء إعجاب متزايد بالرئيس فولوديمير زيلينسكي وبراعة القوات الأوكرانية في نقل المعارك إلى العمق الروسي.

من التشكيك إلى الإعجاب

وذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن ترامب، الذي ظل لأكثر من عام يؤكد في جلساته الخاصة أن أوكرانيا تخسر الحرب، بدأ يعرب مؤخراً عن تفاؤله. ونقلت الصحيفة عن مسؤول كبير في الإدارة قوله: "ترامب يحب المنتصرين، وزيلينسكي يبدو بصورة متزايدة وكأنه أحدهم"، خاصة بعد الهجمات الجريئة بالطائرات المسيرة التي وصلت إلى مناطق نائية في سيبيريا واستهداف خطوط الإمداد الحيوية بين إيران وروسيا في بحر قزوين.

شراكة دفاعية "تكتيكية"

وأفادت التقارير بأن إعجاب ترامب لم يقتصر على الصمود السياسي فحسب، بل امتد ليشمل قطاع الصناعات العسكرية الأوكراني. وتدرس واشنطن حالياً منح كييف تراخيص لإنتاج صواريخ "باتريوت" الاعتراضية محلياً، بالإضافة إلى إقامة شراكات لتصنيع طائرات مسيرة متطورة. ويرى ترامب أن الخبرة الأوكرانية في التصدي للمسيرات الإيرانية من طراز "شاهد" تمثل أهمية مباشرة للأمن القومي الأمريكي وحلفائه في الشرق الأوسط.

منظومة باتريوت للدفاع الجوي

قمة المكتب البيضاوي: "لقاء مثمر"

وفي سياق هذا التقارب، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الثلاثاء 28 تموز/يوليو 2026، عن عقده "اجتماعاً مثمراً" مع الرئيس ترامب في المكتب البيضاوي. ووصف زيلينسكي عبر تطبیق "تليغرام" المباحثات بأنها ركزت على ملفات التعاون العسكري والدبلوماسي، قائلاً: "تحدثنا حول تراخيص إنتاج صواريخ اعتراضية لمنظومة باتريوت، وأفكار أخرى قد تساهم في تعزيز قدراتنا، كما أكدنا على أهمية تكثيف الجهود الدبلوماسية".

تغير موازين القوى وتراجع مكانة بوتين

ويأتي هذا التطور بعد جهود حثيثة قادها زعماء أوروبيون وأعضاء في الكونغرس لإصلاح العلاقة بين الرجلين، والتي بلغت أدنى مستوياتها عام 2025. وبالتوازي مع صعود أسهم زيلينسكي لدى ترامب، أشارت المصادر إلى أن تقييم الأخير للرئيس الروسي فلاديمير بوتين أصبح "أقل إيجابية"، حيث أبلغ ترامب نظيره الروسي بضرورة إنهاء الحرب نظراً للخسائر البشرية الهائلة، رغم تقارير الاستخبارات الأمريكية التي تؤكد أن طموحات بوتين في إخضاع أوكرانيا لم تتغير بعد.

خاتمة: نحو اتفاق سلام؟

ورغم اعتراف ترامب سابقاً بإحباطه من وتيرة إنهاء الصراع، إلا أن البيت الأبيض يؤكد التزامه بأداء دور بنّاء للتوصل إلى اتفاق سلام، مستفيداً من العلاقة الجديدة التي وصفها ترامب خلال لقاء سابق في تركيا بقوله: "لقد طورنا بالفعل علاقة جيدة.. من الصعب تصديق ذلك، أليس كذلك؟".

المصدر: وکالات