طبيب يحذر من 5 عادات "صحية" شائعة قد تؤدي إلى نتائج عكسية

أربيل (كوردستان24)- في وقت يسعى فيه الكثيرون لاتباع أنماط حياة صارمة رغبةً في إطالة العمر والوقاية من الأمراض، كشف الدكتور ميتش غين، كبير المسؤولين الطبيين في مختبرات «أكسس» الطبية، عن حقائق صادمة تتعلق ببعض العادات التي يُشاع أنها "صحية"، مؤكداً أنها قد تؤدي إلى نتائج عكسية وتهدد الصحة البدنية.

وفي تصريحات أدلى بها لصحيفة «نيويورك بوست»، حدد غين 5 عادات شائعة يجب الحذر منها، وهي:

 

1. القطيعة التامة مع الكربوهيدرات

رغم أن تقليل الكربوهيدرات يساعد في ضبط الوزن والسكر، إلا أن غين حذر من إقصائها تماماً. وأوضح أن الكربوهيدرات هي الوقود الرئيسي للجسم، وحرمان الجسم منها يؤدي إلى نقص مغذيات حيوية. واستشهد بـ "النظام الغذائي المتوسطي" كنموذج مثالي، حيث يتضمن الكربوهيدرات ويُصنف كأفضل نظام للوقاية من الخرف والسكري والسرطان.

 

2. فخ المكملات الغذائية العشوائية

حذر الدكتور غين من الإفراط في تناول الفيتامينات والمكملات دون استشارة طبية. وأشار إلى أن بعض المعادن مثل الكالسيوم والمغنيسيوم والزنك والحديد تتنافس على نفس مسارات الامتصاص في الدم، مما قد يؤدي لإلغاء مفعول بعضها أو تضاعفه لمستويات خطيرة تؤثر على وظائف الكبد والكلى. ووجه نصيحة قوية: "لا تصدقوا ترويج المؤثرين؛ فجسمك واحتياجاته لا يحددها إلا الطبيب والفحوصات".

 

3. "هوس" الرياضة المفرطة

بينما يُعد النشاط البدني ركيزة الصحة، أكد غين أن التمارين الشديدة، خاصة تمارين التحمل، قد تزيد من الإجهاد التأكسدي والالتهابات. وأشار إلى أن علامات الإفراط تظهر في شكل تراجع الأداء، الإرهاق المستمر، وتقلب المزاج. كما لفت الانتباه إلى دراسة حديثة تربط بين الجري المكثف لمسافات طويلة وارتفاع خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم.

 

4. الاكتفاء ببياض البيض

انتقد الطبيب ممارسة التخلص من صفار البيض، موضحاً أن الصفار هو "كنز" العناصر الغذائية؛ إذ يحتوي على مواد ضرورية لصحة الدماغ والذاكرة والمزاج والعضلات. وحذر من أن الاكتفاء بالبياض قد يسبب نقصاً يؤثر سلباً على صحة الكبد والشعر والجلد والأظافر.

 

5. خدعة "ديتوكس" العصائر

شنّ غين هجوماً على حميات العصائر التي تدعي "تطهير الجسم من السموم"، مؤكداً أن الجسم يمتلك نظاماً طبيعياً معقداً للقيام بهذه المهمة عبر الكبد والكلى. وبدلاً من الصيام بالعصائر، نصح بدعم الجسم من خلال التغذية المتوازنة، شرب الماء بكثرة، النوم الكافي، والنشاط البدني المعتدل.

تأتي هذه التحذيرات لتؤكد أن "الاعتدال" هو القاعدة الذهبية في الصحة، وأن المبالغة في تطبيق الأنماط الصحية دون وعي أو إشراف طبي قد تتحول من وسيلة للوقاية إلى سبب للإصابة.