سعد معن لكوردستان 24: الأراضي العراقية استُخدمت للهجوم على السعودية وبغداد فتحت تحقيقاً موسعاً
أربيل (كوردستان 24)- أكد رئيس خلية الإعلام الأمني الاتحادية، الفريق سعد معن، اليوم الأحد 13 أيلول/سبتمبر 2026، أن العراق لم يكن خلف الهجمات التي طالت أراضي المملكة العربية السعودية، مبيناً أن أراضيه الجغرافية استُخدمت لتنفيذ تلك الضربات، في حين شُكّلت لجنة تحقيق عليا للوقوف على ملابسات الحادثة.
وأوضح معن لكوردستان 24، أن "الهجمات التي استهدفت السعودية لم تكن صادرة من العراق، بل جرى استخدام الأراضي العراقية منطلقاً لها"، مضيفاً: "لم يتم التوصل بعد بشكل كامل إلى هوية المنفذين، غير أن إجراءات صارمة قد اتُخذت، واللجنة تواصل عملها بدقة بالغة؛ وبناءً على ذلك، قرر رئيس الوزراء الاتحادي إعفاء القيادات العسكرية في محافظة ميسان من مناصبهم".
وأشار رئيس خلية الإعلام الأمني الاتحادية إلى أن العراق يرفض هذه الهجمات جملةً وتفصيلاً، وأبلغ موقفه الرسمي إلى الرياض، مؤكداً: "نحن على تواصل وتنسيق مباشر ومستمر مع السعودية لإطلاعها على أي مستجدات أو معلومات جديدة، والجانب السعودي يبدي تفهماً كبيراً وواضحاً لهذه الإجراءات".
وفيما يخص تشكيلة لجنة التحقيق، شدد معن على أن "اللجنة شُكلت على أعلى المستويات الرسمية، وإيران ليست طرفاً أو عضواً فيها، وإنما طُلب التنسيق والتشاور من رئيس الوزراء الاتحادي علي فالح الزيدي لمتابعة خيوط الحادثة والوصول إلى المنفذين".
وعن مسار انسحاب قوات التحالف الدولي، بيّن معن أن العراق يمر بمرحلة خاصة، وأن قوات التحالف لن تبقى داخل البلاد بعد تاريخ 30 أيلول/سبتمبر الجاري، مؤكداً امتلاك القوات الاتحادية كامل الجاهزية والقدرة على مسك زمام الأمن، وأنه لا داعي لبقاء أي قوات أجنبية حتى بصفة مستشارين، لافتاً إلى أن المؤسسة الأمنية والعسكرية تغيرت بصورة جذرية مقارنة بعام 2014 وشهدت تجديداً واسعاً لقياداتها.
وحول الأوضاع في المناطق ذات الاهتمام المشترك، أكد معن عدم وجود أي فراغ أمني في المناطق التي تنتشر فيها القوات الاتحادية وقوات البيشمركة بشكل مشترك، مشيداً بمستوى التنسيق المتقدم بين الجانبين في المجالات الأمنية والاستخبارية ومكافحة تجارة المخدرات، مع وجود خطط لإجراء تدريبات ميدانية مشتركة.
وتابع معن بالإشارة إلى أن التحدي الأخطر الذي يواجه البلاد حالياً يتمثل في انتشار المواد المخدرة، كاشفاً أن "التقييمات الاستخبارية أثبتت أن التهديدات المسلحة السابقة لم تعد تمثل الخطر رقم واحد على أمن العراق مقارنة بآفة المخدرات".
وبشأن ملف السيادة والأجواء، ذكر أن رئيس الوزراء الاتحادي يولي اهتماماً خاصاً لتطوير منظومات الدفاع الجوي بعد زيارة ميدانية أجراها لقيادة القوة الجوية، موجهاً بإعداد خطة تمتد لثلاث سنوات لتعزيز منظومة الدفاع والردع الجوي.
وفي ختام حديثه، تطرق معن إلى ملف الهجمات السابقة التي استهدفت إقليم كوردستان، مؤكداً أن "اللجان التحقيقية المختصة بتلك الهجمات قد أنجزت أعمالها بالكامل وتوصلت إلى نتائج محددة".