أكثر من 1100 قاصر مهاجر في سبتة.. والسلطات المحلية تطالب مدريد بالتدخل
أربيل (كوردستان24)- حذّر رئيس الحكومة المحلية في مدينة سبتة الإسبانية، الأربعاء 5 آب/أغسطس، من استمرار وجود أكثر من 1100 قاصر مهاجر في المدينة، مؤكداً أن مراكز الإيواء تجاوزت طاقتها الاستيعابية بشكل كبير، وأن الوضع «لا يمكن أن يستمر»، فيما طالبت السلطات المحلية الحكومة المركزية بتقديم دعم عاجل.
وقال خوان خيسوس فيفاس، رئيس الحكومة المحلية في سبتة، إن السلطات تتولى حالياً رعاية نحو 1100 قاصر مهاجر، في حين أن الطاقة الاستيعابية النظرية للمراكز لا تتجاوز 90 شخصاً، محذراً من تداعيات استمرار الضغط على مرافق الاستقبال والخدمات.
وتأتي هذه الأزمة بعدما أعلنت مدريد إعادة نحو 70 ألف مهاجر إلى المغرب من أصل 72 ألفاً دخلوا سبتة، الواقعة شمال أفريقيا، في 30 تموز/يوليو، وسط انتقادات أوروبية لإسبانيا ومطالبات بتشديد الإجراءات تجاه الهجرة غير النظامية.
ورغم عمليات الإعادة، لا يزال نحو 2500 مهاجر في سبتة، بينهم مئات القاصرين غير المصحوبين بذويهم، وسط صعوبات في توفير الغذاء والمياه والمأوى وخدمات الصرف الصحي.
قاصرون في الشوارع ومخاوف أمنية
وحذّر فيفاس، المنتمي إلى حزب الشعب المحافظ، من أن استمرار الوضع يفرض ضغوطاً متزايدة على المدينة، مشيراً إلى «مخاطر عالية على النظام والأمن العام» مع امتلاء مراكز الاستقبال.
وقال إن السلطات المحلية «تطلب المساعدة والدعم من بقية أنحاء إسبانيا» عبر الحكومة المركزية، منتقداً ما وصفه باستجابة مدريد «المتأخرة وغير الكافية» للأزمة.
ورُصدت، الأربعاء، مجموعات من القاصرين المهاجرين في شوارع سبتة، وفي الحدائق وعلى الشواطئ، بينما واصلت السلطات جهودها لتحديد هوياتهم وتأمين أماكن لإيوائهم.
وأكد ميغيل أنخيل بيريز، أعلى ممثل للحكومة الإسبانية في سبتة، وجود قاصرين في شوارع المدينة، واصفاً الأمر بأنه «أولوية ومصدر قلق بالغ».
بدورها، قدّرت منظمة «أنقذوا الأطفال» وجود نحو ألف قاصر «بلا حماية» بين المهاجرين الذين ما زالوا في سبتة.
25 مليون يورو لدعم رعاية القاصرين
وفي محاولة للتعامل مع الأزمة، أعلنت وزارة الشباب والطفولة الإسبانية تخصيص تمويل طارئ بقيمة 25 مليون يورو لدعم رعاية القاصرين المهاجرين في سبتة، التي يبلغ عدد سكانها نحو 84 ألف نسمة.
كما أعلنت الوزارة تحويل مدرستين إلى مركزَي استقبال للقاصرين المهاجرين غير المصحوبين بذويهم، ولا سيما الفتيات.
وفي المقابل، أكدت الحكومة المركزية ضرورة التزام الأقاليم بالقوانين المتعلقة بتوزيع القاصرين، إذ قال نائب رئيس الوزراء الاشتراكي كارلوس كويربو إن حزب الشعب وحكوماته الإقليمية «يجب أن تمتثل للقانون مثلها مثل الجميع».
سبتة تحذّر مدريد من تفاقم الأزمة
وقال فيفاس إنه تواصل في 27 تموز/يوليو مع مكتب رئيس الوزراء بيدرو سانشيز، محذراً من دخول مئات المهاجرين إلى سبتة، ومشيراً إلى أن المدينة تتجه نحو «مشكلة خطيرة».
وأضاف أن مكتب رئيس الوزراء أبلغه بأنه سيتواصل مع الوزارات المعنية لمعالجة الوضع، فيما قال إنه طلب في اليوم التالي من وزارة الداخلية إعلان حالة طوارئ وطنية، لكن الوزارة أبلغته بأن ذلك «غير ممكن قانونياً».
وأكد فيفاس أن السلطات المحلية حذّرت من تصاعد الأزمة والحاجة إلى اتخاذ إجراءات استثنائية، في حين شددت الحكومة الإسبانية على أنها لم تتلقَّ تحذيراً مسبقاً بشأن الحجم الفعلي للأزمة.
وفي سياق متصل، رفعت السلطات الإسبانية حصيلة الوفيات المرتبطة بحادثة الأسبوع الماضي إلى 78 شخصاً بعد انتشال جثة ليل الأربعاء، بينما أعلنت وزارة الداخلية المغربية مقتل 11 شخصاً على الجانب المغربي من الحدود، قضى معظمهم غرقاً أثناء محاولتهم السباحة لتجاوز الحاجز البحري والوصول إلى سبتة.