العراق.. تشكيل "قيادة عمليات البادية" لتأمين الحدود مع السعودية والكويت
أربيل (كوردستان24)- أعلنت الحكومة العراقية عن تشكيل قيادة عسكرية جديدة تهدف إلى تعزيز الأمن في المناطق الصحراوية بمحافظة المثنى، وهي منطقة استراتيجية تشترك في حدود واسعة مع دولتي السعودية والكويت.
ونقلت وكالة الأنباء العراقية عن مصدر أمني رفيع المستوى قوله، إن "أمراً ديوانياً صدر بتأسيس (قيادة عمليات البادية)"، مشيراً إلى أن الهدف الرئيسي من هذه القيادة هو ترسيخ الأمن والاستقرار في صحراء المثنى والمناطق المحيطة بها.
وأضاف المصدر أن مهام القيادة الجديدة لن تقتصر على حماية الحدود فحسب، بل ستعمل على تنظيم تنسيق أكبر بين القطاعات العسكرية المختلفة، وتوسيع نطاق انتشار القوات الأمنية في المناطق التي كانت تعاني سابقاً من ثغرات أمنية.
وتكتسب محافظة المثنى أهمية استراتيجية بوقوعها في أقصى الجنوب الغربي للعراق، حيث تمتلك شريطاً حدودياً طويلاً مع السعودية والكويت، يتسم بطبيعة صحراوية شاسعة وتضاريس وعرة.
تأتي هذه الخطوة في وقت يشهد فيه الوضع الأمني في العراق توتراً ملحوظاً، عقب ضربات جوية مشتركة نفذتها الولايات المتحدة والسعودية استهدفت مواقع للحشد الشعبي في نهاية تموز/يوليو 2026، مما دفع الجماعات المسلحة إلى التهديد بالرد.
من جانبه، شدد رئيس الوزراء العراقي، علي الزيدي، على تمسك بغداد بسياسة الحياد، معلناً عن حزمة إجراءات تهدف للنأي بالعراق عن الصراعات الإقليمية، شملت تحديد يوم 30 أيلول/سبتمبر المقبل موعداً نهائياً لعودة كافة الأسلحة إلى سلطة الدولة، بالإضافة إلى إنهاء مهام المستشارين الإيرانيين لضمان عدم تحول البلاد إلى ساحة للحرب.
وفي سياق متصل، رفعت القوات المسلحة العراقية درجة استنفارها لتأمين الحدود، لاسيما مع الجانب السوري، للحيلولة دون تنفيذ الفصائل المسلحة أي هجمات تستهدف دول الجوار أو المصالح الأمريكية والسعودية.
وعلى صعيد التحركات السياسية، أفادت التقارير بأن "المقاومة الإسلامية في العراق" قررت إرجاء عملياتها الانتقامية بفضل ضغوط ووساطة قادها هادي العامري، رغم استمرار الخلاف الجوهري حول قرار تسليم السلاح للحكومة.