سلطنة عُمان تقول إنها تعمل على احتواء "تلوث نفطي" قبالة سواحلها
أربيل (كوردستان24)- أقرت السلطات العُمانية الاثنين بأنها تعمل على احتواء "تلوث نفطي"، بعد أكثر من شهر على جنوح ناقلة داخل مياه منطقة بحرية محمية قبالة السواحل الجنوبية للسلطنة.
وكانت منظمتا غرينبيس وباكس غير الحكوميتين حذرتا عبر وكالة فرانس برس الأسبوع الماضي، من "كارثة بيئية" وشيكة جراء تسرّب للنفط عقب جنوح الناقلة "كارولين بيزينغي" التي كانت محمّلة بنحو مليون برميل من النفط الروسي.
وأقرت السلطات العُمانية للمرة الأولى بحصول "تلوّث نفطي" قرب أرخبيل الحلانيات الذي أنشأت حوله عام 2025، محمية بحرية لصون النظم البيئية الحساسة في منطقة تضم كائنات بحرية متنوعة، مثل السلاحف البحرية النادرة.
وقالت هيئة البيئة العُمانية إن أحدث عمليات الرصد والتحليل أظهرت "استمرار وجود تلوث نفطي في المنطقة البحرية المرتبطة بالحادثة (جنوح الناقلة)، ورصد بقعة نفطية تبلغ مساحتها نحو 390 كيلومترا مربعا، وتمتد شمال شرق جزر الحلانيات باتجاه ساحل البر الرئيس".
وأشارت الى أن البقعة "تقترب في أقرب نقطة من الساحل إلى مسافة تقدر بنحو 7 كيلومترات"، مضيفة "بلغ امتدادها المرصود على المسار نحو 449 كيلومترا".
ولم تحدد السلطات العُمانية بعد أسباب الحادثة. الا أن شركة الأمن البحري البريطانية "فانغارد" كانت قد أفادت فرانس برس بوقوع انفجارات في الناقلة عند إبحارها قبالة سواحل المكلا في اليمن في السادس من حزيران/يونيو، ما تسبب بدخول المياه لأقسام عدة فيها وتوقف المحركات الرئيسية حينها.
وشدّدت هيئة البيئة العُمانية على ضرورة حماية التنوع البيئي، بما في ذلك "الشعاب المرجانية ومناطق تعشيش السلاحف والموائل البحرية والمناطق الساحلية ذات الأهمية البيئية"، مشيرة إلى استمرار تحديث تقييم المخاطر "وفق تغير موقع ومساحة واتجاه حركة التلوث".
وأشارت وكالة الأنباء العُمانية إلى أن نتائج التحليل أظهرت أن "الأجزاء الأكثر سماكة من التلوث قد تتجه نحو مداخل رأس مدركة، الأمر الذي يستدعي استمرار المراقبة المكثفة للمناطق البحرية والساحلية ذات الأولوية البيئية".
ونقلت الوكالة العمانية عن المدير العام للشؤون البحرية بوزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات محمد بن عبدالله الرواحي قوله إن العمليات الحالية تشمل المراقبة بالطائرات والغوص ووضع حلول فنية لنقل حمولة السفينة من النفط بشكل آمن "للحدّ من المخاطر المترتبة على الحادثة وضمان سلامة الملاحة وحماية البيئة البحرية".
ويُعتقد أن الناقلة تتبع لـ"أسطول الظل" الذي تستخدمه روسيا للالتفاف على العقوبات الغربية المفروضة على صادراتها النفطية، ويضم سفنا قديمة يواجه بعضُها انتقادات بشأن معايير الصيانة والتأمين والسلامة.
وتأتي الحادثة في ذروة موسم الخريف السياحي في ظفار، الذي يُعد من أبرز الفترات السياحية في السلطنة، إذ تستقطب المحافظة خلاله أعدادا كبيرة من الزوار نظرا للأجواء المعتدلة والطبيعة الخضراء.
AFP