بريطانيا تكتشف ثغرة أمنية في زوارقها المسيرة.. بيانات سرية تتدفق نحو الصين.

زورق "كي 3 سكوت" غير المؤهول
زورق "كي 3 سكوت" غير المؤهول

أربيل (كوردستان 24)- كشف تقرير صحفي بريطاني، اليوم الاثنين 10 آب/أغسطس 2026، أن زورقاً مسيراً للمراقبة تابعاً للبحرية الملكية البريطانية يحتوي على مكونات صينية الصنع، كان يرسل بيانات إلى عنوان بروتوكول إنترنت في الصين بشكل سري.

وكان زورق "كي 3 سكوت" غير المأهول، الذي تشغله مشاة البحرية الملكية، يبعث اتصالات تُعرف بـ "نبضات القلب" إلى عنوان في الصين، وهي إشارات صُممت لإبلاغ جهاز بعيد بأن الكاميرات متصلة بالإنترنت وتعمل بصورة طبيعية، مما دفع وزارة الدفاع البريطانية إلى فصل الكاميرات عن الشبكة وسط مخاوف تتعلق بالأمن القومي.

وأكد مسؤولون عدم وجود أدلة على وصول معلومات عسكرية حساسة إلى الخارج، إلا أن الواقعة أثارت تساؤلات حول أمن سلاسل توريد المعدات العسكرية البريطانية، واحتمال تعرض أفراد في مقر خدمة القوارب الخاصة للخطر، أو تشغيل الكاميرات في محيط اجتماعات حساسة يشارك فيها مسؤولو القوات الخاصة، لا سيما مع تقارير تفيد بأن الكاميرات كانت تظل نشطة حتى بعد إيقاف تشغيل الزوارق.

وتبلغ قيمة أسطول الزوارق المسيرة نحو 12 مليون جنيه إسترليني، ودخل الخدمة منذ آذار/مارس الماضي بتوريد من شركة الدفاع البريطانية "كراكن تكنولوجي غروب"، التي حصلت على الكاميرات من مورد طرف ثالث قدم تأكيدات بشأن أمانها قبل أن يكشف التحقيق احتواءها على مكونات مصنعة في الصين.

وذكر مصدر دفاعي أن هذه الزوارق استُخدمت خلال الاستعدادات لمهمة تهدف إلى المساعدة في حماية حرية الملاحة عبر منطقة "الخليج"، واصفاً الواقعة بأنها "إخفاق خطير" في عملية شراء المعدات، وضربة لمشروع "بيهايف" التابع للبحرية الملكية والمخصص لدمج السفن غير المأهولة مع السفن الحربية التقليدية.

يُشار إلى أن زوارق "كي 3 سكوت" تشكل جزءاً من أسطول البحرية السطحي، وتشغلها سرب القوات الساحلية ووحدة الكوماندوز 47، وتمتاز بقدرتها على حمل حمولة تصل إلى 600 كيلوغرام، والعمل بشكل متواصل لمدة تصل إلى 30 يوماً.