البيض المسلوق أم المقلي؟.. خبراء يحددون الطريقة المثالية لامتصاص البروتين
أربيل (كوردستان24)- يُعد البيض ركيزة أساسية على موائد الإفطار حول العالم، ولكن هل تساءلت يوماً ما إذا كانت طريقة تحضيره تؤثر في قيمته الغذائية؟ كشف خبراء تغذية أن "طريقة الطهي" هي العامل الحاسم في مدى قدرة الجسم على امتصاص البروتين، محذرين من بعض المعتقدات الشائعة حول تناول البيض النيئ.
أوضحت شيترا بي. كيه، رئيسة قسم التغذية العلاجية في مستشفيات "كيمس" بمدينة بنغالور، أن البيضة الواحدة تحتوي على ما يتراوح بين 6 إلى 7 غرامات من البروتين، بغض النظر عن طريقة تحضيرها. إلا أن الفارق الجوهري يكمن في "كفاءة الامتصاص" وليس في الكمية المجردة.
خلافاً لما يعتقده البعض بأن البيض النيئ يحتفظ بكامل قيمته، أكد الخبراء أن الجسم يجد صعوبة كبيرة في هضم بروتينه، مما يقلل من نسبة الاستفادة الفعلية منه. وإلى جانب ضعف الامتصاص، يشكل تناول البيض غير المطهو خطراً صحياً يتمثل في عدوى "السالمونيلا"، وهي بكتيريا قد تؤدي إلى اضطرابات هضمية حادة.
وفقاً لموقع «أونلي ماي هيلث»، يتربع البيض المسلوق على عرش الخيارات الصحية؛ إذ تعمل الحرارة على تفكيك بنية البروتين المعقدة، مما يجعله أسهل في الهضم. وتشير الإحصاءات الطبية إلى أن الجسم يستطيع امتصاص نحو 90% من بروتين البيض المسلوق، فضلاً عن كونه خياراً مثالياً لمن يسعون لإنقاص الوزن، نظراً لعدم إضافة زيوت أو دهون أثناء طهيه.
أما البيض المقلي، فلا يقل كفاءة عن المسلوق من حيث سهولة امتصاص البروتين بفعل الحرارة، لكن تكمن مشكلته في السعرات الحرارية المضافة. فاستخدام الزبدة أو الزيوت المشبعة يرفع من محتوى الدهون في الوجبة، وهو ما يتطلب اعتدالاً في استخدامه وتفضيل الدهون الصحية بكميات محدودة.
وضعت التوصيات الطبية حداً فاصلاً بين الأشخاص الأصحاء والمرضى، وذلك على النحو التالي:
للأصحاء: يمكن تناول بيضة كاملة يومياً (بما في ذلك الصفار) ضمن نظام غذائي متوازن.
لمرضى القلب والكوليسترول: يُنصح بالاكتفاء بـ 3 إلى 4 بيضات كاملة أسبوعياً، أو استشارة الطبيب لتحديد الحصة المناسبة بناءً على الحالة الصحية.
الخلاصة: إذا كنت تبحث عن أقصى استفادة من البروتين بأقل قدر من المخاطر والسعرات، فإن "السلق" هو طريقك المختصر للصحة المستدامة.