قآني في بغداد لبحث ملف السلاح.. والحكومة الاتحادية تتحرك لتشريعه قانونياً
أربيل (كوردستان 24)- كشف مصدر من داخل الإطار التنسيقي، اليوم الأربعاء 12 آب/أغسطس 2026، عن تفاصيل زيارة غير معلنة أجراها قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني إسماعيل قآني إلى بغداد، التقى خلالها قيادات سياسية وأمنية لبحث ملف حصر السلاح بيد الدولة وتطورات الأوضاع في المنطقة.
وذكر المصدر أن طهران بعثت عبر قآني رسالة مفادها التريث في تسليم سلاح الفصائل في الوقت الراهن، وذلك في ظل تقديرات إيرانية باحتمال اندلاع جولة جديدة من النزاعات العسكرية في المنطقة. وأوضح أن الرسالة شددت على ضرورة البحث عن تسوية سياسية بين الحكومة الاتحادية والفصائل الرافضة لتسليم سلاحها، بدلاً من الانزلاق نحو المواجهة، مع التأكيد على رغبة طهران في التواجد ضمن جهود التهدئة.
وفي سياق التحركات الرسمية، وجّه رئيس الوزراء الاتحادي، علي فالح الزيدي، لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب بإعداد مشروع قانون لحصر السلاح بيد الدولة وفق السياقات الدستورية، محذراً من أن السلاح المنفلت يمثل التهديد الأكبر للدولة ويقوض سلطة القانون. وتتزامن هذه التوجيهات مع اقتراب موعد انتهاء المهلة الحكومية في 30 أيلول/سبتمبر المقبل، وهو الموعد المقرر لخروج قوات التحالف من العراق.
من جانبه، يقود رئيس تيار الحكمة عمار الحكيم جهوداً للوساطة لإقناع الفصائل بالالتزام بمهلة حصر السلاح واحتواء التوترات الأمنية الأخيرة. وفي المقابل، يرى مراقبون أن استمرار احتفاظ الجماعات المسلحة بترسانتها قد يحول القضية إلى أزمة أمن إقليمي، مما قد يدفع دول الجوار لبناء ترتيبات أمنية مشتركة لحماية منطقة الخليج والممرات الاستراتيجية من أي تهديدات محتملة.
وتأتي هذه التطورات بعد تصعيد أمني شهدته بغداد الأسبوع الماضي، على خلفية ضربات استهدفت مقاراً للحشد الشعبي في مناطق متفرقة، وسط محاولات حكومية لفتح مسارات دبلوماسية تضمن استقرار المؤسسات الأمنية الرسمية وحصر قرار الحرب والسلام بيد الدولة.
المصدر: الجزیرة