موقع "الجزيرة" ينشر تقريراً تعريفياً عقب مقابلة خاصة مع رئيس حكومة إقليم كوردستان مسرور بارزاني

مسرور بارزاني.. من مقاتل في البيشمركة إلى رئاسة حكومة كوردستان العراق

أربيل (كوردستان24)- نشر موقع "الجزيرة نت" تقريراً تعريفياً "بروفايلياً" سلط فيه الضوء على المحطات البارزة في حياة رئيس حكومة إقليم كوردستان، مسرور بارزاني، وذلك عقب المقابلة التلفزيونية الخاصة التي أُجريت معه وتناول فيها أبرز الملفات السياسية والأمنية والاقتصادية في الإقليم والعراق والمنطقة. ويستعرض التقرير مسيرة بارزاني بدءاً من التحاقه بصفوف قوات البيشمركة في سن مبكرة، مروراً بأدواره الأمنية والسياسية، وصولاً إلى توليه قيادة الكابينة الحكومية التاسعة.

وفيما يلي نص التقرير:

مسرور بارزاني.. من مقاتل في اليبشمركة إلى رئاسة حكومة كوردستان العراق

أحد أبرز الشخصيات السياسية في إقليم كوردستان العراق، نشأ في عائلة سياسية كوردية بارزة، قبل أن يتدرج في مواقع حزبية وأمنية مختلفة، وصولا إلى توليه رئاسة حكومة الإقليم عام 2019.

انخرط في صفوف قوات البشمركة عندما كان في السادسة عشرة من عمره، وشارك في معارك ضد الجيش العراقي، قبل أن يغادر إلى إيران على خلفية الظروف السياسية والأمنية التي رافقت نشاطه.

عاد بارزاني إلى كوردستان العراق عام 1998، حيث بدأ مسارا تصاعديا داخل الحزب الديمقراطي الكوردستاني، وتولى عددا من المسؤوليات في المجالين الأمني والسياسي، فعُيّن عام 2012 مستشارا لمجلس أمن الإقليم، قبل أن يتولى رئاسة الحكومة عام 2019.

المولد والتكوين

وُلد مسرور مسعود مصطفى بارزاني في 2 مارس/آذار 1969، في قرية ديلمان بمنطقة بالاكايتي في محافظة أربيل، وهو الابن الأكبر لمسعود بارزاني، الذي انتُخب عام 2005 أول رئيس لإقليم كوردستان العراق.

قضى مسرور بارزاني جزءا كبيرا من حياته خارج العراق في ظل الظروف السياسية والأمنية التي رافقت الحركة الكوردية آنذاك، فأكمل تعليمه الابتدائي والثانوي في إيران، قبل أن ينتقل إلى لندن عام 1992، حيث أمضى عاما درس خلاله اللغة الإنجليزية.

ثم انتقل إلى الولايات المتحدة، حيث حصل عام 1997 على درجة البكالوريوس في العلوم السياسية من الجامعة الأمريكية في واشنطن، قبل أن يواصل دراسة الماجستير في السلام وحل النزاعات في الجامعة نفسها.

ويتحدث بارزاني الكوردية والفارسية والإنجليزية، كما يفهم اللغة العربية.

النشاط السياسي

في عام 1985، انضم بارزاني، عندما كان يبلغ 16 عاما، إلى صفوف قوات البشمركة، وشارك عام 1988 في معركة خواكورك ضد الجيش العراقي، وفق الموقع الرسمي لحكومة الإقليم.

وبعد عودته إلى كوردستان عام 1998، شارك بارزاني في المؤتمر الثاني عشر للحزب الديمقراطي الكوردستاني، حيث انتُخب عضوا قياديا، وأُسندت إليه مسؤولية إدارة جهاز الأمن والاستخبارات.

وفي المؤتمر الثالث عشر للحزب الديمقراطي الكوردستاني عام 2010، انتُخب عضوا في المكتب السياسي للحزب. وبعد عامين، عيّنه والده مسعود بارزاني، الذي كان يتولى رئاسة إقليم كوردستان آنذاك، مستشارا لمجلس أمن الإقليم، وأشرف على الأجهزة الأمنية والاستخبارات العسكرية وعدد من المؤسسات الاستخباراتية.

وخلال توليه منصب مستشار مجلس أمن الإقليم، أسهم بارزاني عام 2014 في تشكيل غرفة عمليات مشتركة مع التحالف الدولي لمواجهة تنظيم الدولة الإسلامية، وأشرف على معظم العمليات العسكرية ضده، بحسب موقع الحكومة.

في عام 2017، كان له دور بارز في عملية الاستفتاء على انفصال كوردستان عن العراق. وفي المؤتمر الرابع عشر للحزب الديمقراطي الكوردستاني عام 2022، انتُخب مسرور بارزاني نائبا لرئيس الحزب.

رئاسة الحكومة

في 11 يونيو/حزيران 2019، صوّت برلمان إقليم كوردستان العراق على ترشيح بارزاني لرئاسة حكومة الإقليم، وحظي بموافقة 87 نائبا من أصل 97 نائبا حضروا الجلسة.

وفي اليوم التالي، کلّف رئيس الإقليم نيجيرفان بارزاني، بارزاني بتشكيل الكابينة الوزارية التاسعة لحكومة إقليم كوردستان، ليتولى بذلك رئاسة الحكومة رسميا.