ألمانيا تمنح استخباراتها صلاحيات تنفيذية وهجومية لأول مرة

وزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبريندت خلال مؤتمر صحفي في مطار لايبزيغ هاله الألماني في شكويديتز، شرق ألمانيا (أرشيف فرانس برس)
وزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبريندت خلال مؤتمر صحفي في مطار لايبزيغ هاله الألماني في شكويديتز، شرق ألمانيا (أرشيف فرانس برس)

أربيل (كوردستان 24)- أطلقت الحكومة الألمانية عملية إصلاح شاملة لأجهزتها الاستخباراتية عبر منحها صلاحيات تنفيذيّة وهجوميّة موسّعة، في خطوة وصفت بالضرورية للتعامل مع تصاعد التهديدات الأمنية منذ الغزو الروسي لأوكرانيا. 

وقال وزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبريندت، المنتمي للتيار المحافظ، خلال مؤتمر صحافي في برلين: «نفتتح فصلاً جديداً في تاريخ أجهزتنا الاستخباراتية، ونحولها إلى أجهزة سرية عملية بالمعنى الفعلي».

مضيفاً: «للمرة الأولى منذ تأسيس هذه الأجهزة، نمنحها صلاحيات ميدانية وتنفيذية».

ومن المقرر أن يدخل مشروع الإصلاح، الذي حظي بموافقة مجلس الوزراء عقب مناقشات استمرت لأشهر، حيز التنفيذ العام المقبل بعد إقراره رسمياً من البرلمان.

وبموجب هذه التعديلات، من المتوقع أن تكتسب الاستخبارات الألمانية بشقيها؛ الخارجي (BND) والداخلي (BfV)، القدرة على تنفيذ عمليات سرية والتدخل المباشر لدرء التهديدات الخارجية، لتتجاوز الصورة النمطية التي لاحقتها سابقاً كجهات تقتصر على جمع المعلومات.

وفي تصريحات لصحيفة «بيلد»، أكد دوبريندت أنه «حان الوقت لتعزيز قدراتنا الاستخباراتية لنعمل على قدم المساواة مع الأجهزة الشريكة في مختلف أنحاء العالم».

تأتي هذه الخطوة في بلد فرضت فيه قيود صارمة على الأنشطة الاستخباراتية لعقود متأثرة بالمخاوف التاريخية.

غير أن رئيس اللجنة البرلمانية المشرفة على الاستخبارات، مارك هنريشمان، شدد على أن «نقطة التحول» الاستراتيجية التي أعلنتها Berlin في شباط/فبراير 2022 يجب أن تطال الأجهزة الأمنية والاستخباراتية لتواكب متطلبات المرحلة.

وأوضح هنريشمان أن ألمانيا تخوض حالياً «صراعاً هجيناً مع روسيا وأطراف فاعلة أخرى»، ما يحتم منح الاستخبارات الخارجية صلاحيات هجومية للتصدي للتهديدات، تشمل تعطيل الأنظمة الإلكترونية الخارجية رداً على الهجمات السيبرانية، فضلاً عن تنفيذ أعمال تخريب واستباق أمني في الخارج عند وجود مخاطر محددة أو مقتضيات دفاعية.

كما ستُمنح الأجهزة صلاحيات الاختراق الإلكتروني للتلاعب بالبيانات أو إتلافها، مثل تعديل التعليمات البرمجية لتصنيع الأسلحة لدى الخصوم لإبطال فعاليتها أثناء الإنتاج. 

ورغم توسيع نطاق العمليات، أكدت التعديلات منع العملاء من استخدام العنف المباشر ضد الأفراد في الخارج، مع السماح لهم لأول مرة بحمل الأسلحة دون حاجة لإذن صريح مسبق، وذلك لأغراض الدفاع عن النفس حصراً.