800 كادر في العمال الكوردستاني خارج حسابات التسوية التركية

أربيل (كوردستان24)- صادق البرلمان التركي بالأغلبية على مشروع قانون يهدف إلى نزع سلاح حزب العمال الكردستاني (PKK) وإعادة دمج أعضائه، في خطوة وصفت بالحاسمة ضمن مساعي تعزيز "الدعم الوطني والوحدة الاجتماعية". ووفقاً للتقارير، فإن العملية ستدخل حيز التنفيذ الفعلي بنسبة 80% خلال الشهرين إلى الثلاثة أشهر القادمة.

ذكرت وكالة "T24" التركية أن الأنظار تتجه حالياً نحو المؤسسات الأمنية ومجلس الأمن القومي التركي لتحديد الجداول الزمنية النهائية لإنهاء الكفاح المسلح. وينص القانون على تشكيل لجنة متابعة رفيعة المستوى برئاسة نائب رئيس الجمهورية، وتضم في عضويتها وزراء العدل، الداخلية، الخارجية، والدفاع، بالإضافة إلى رئيس جهاز الاستخبارات (MİT). وستتولى هذه اللجنة مراقبة الأوضاع الميدانية في كل من العراق وإيران وسوريا لضمان سير العملية.

رغم التوجه نحو التسوية، كشف التقرير أن أكثر من 800 عضو من المؤسسين والكوادر القدامى في حزب العمال الكردستاني لن يستفيدوا من إجراءات العفو، خاصة أولئك المحكومين بالسجن المؤبد قبل عام 2005، أو المتورطين بجرائم قتل عمد.

كما أشار القانون إلى أن نحو 300 من القيادات العليا للحزب لن يُسمح لهم بالعودة إلى تركيا، حيث من المقرر نفيُهم والإقامة في مناطق محددة داخل العراق، مع فرض حظر تام على ممارستهم لأي نشاط تنظيمي أو سياسي.

وفي تطور لافت، توقعت المصادر أن تشهد المرحلة المقبلة نقل زعيم الحزب السجين، عبد الله أوجلان، إلى مقر إقامة جديد داخل جزيرة "إيمرالي"، مع السماح للصحفيين وممثلي منظمات المجتمع المدني بزيارته، في إطار إضفاء الشفافية على عملية السلام.

جاء إقرار القانون يوم الاثنين، 10 آب 2026، بعد جلسة مداولات مكثفة. وحظي المشروع بتأييد 468 نائباً من أصل 562 حضروا الجلسة، بينما عارضه 88 نائباً، مع تسجيل 6 أصوات محايدة.

يُذكر أن هذا القانون، المكون من 12 مادة، جاء نتاج عمل استمر لعام كامل من قبل "مفوضية عملية الحل"، والتي استمعت خلالها لآراء نحو 140 شخصية سياسية واجتماعية لبلورة الصيغة النهائية للمشروع.