بوتين يصل إلى جزيرة "إيتوروب" ويختتم جولته في الشرق الأقصى الروسي
أربيل (كوردستان24)- وصل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الخميس، إلى جزيرة "إيتوروب" ضمن جزر الكوريل، في خطوة تحمل دلالات سياسية هامة، حيث بدأ برنامج عمله بتفقد مجمع "ياسني" المتخصص في تجهيز وتصنيع الأسماك.
وتأتي زيارة بوتين لجزيرة إيتوروب كمحطة أخيرة في جولته التفقدية الواسعة عبر سيبيريا والشرق الأقصى الروسي؛ حيث استهل جولته في 10 أغسطس بزيارة "أولان أودي" عاصمة جمهورية بورياتيا، ثم انتقل في 11 أغسطس إلى مدينة "نوفوسيبيرسك".
وكان الرئيس الروسي قد زار يوم أمس الأربعاء مدينة "يوجنو-ساخالينسك"، حيث تفقد الطراد الصاروخي "فارياغ"، السفينة الرائدة في أسطول المحيط الهادئ، واستمع لتقرير من قائد الأسطول فيكتور لينا، كما التقى بأفراد الطاقم وشاركهم وجبة الغداء على متن الطراد.
وتعد هذه الزيارة من المرات القليلة التي يزور فيها قادة روسيا جزر الكوريل، إذ لم تسجل سجلات الدولة سوى 5 زيارات سابقة؛ أربع منها قام بها دميتري مدفيديف (بصفته رئيساً في 2010، ورئيساً للحكومة في 2012 و2015 و2019)، بينما كانت الزيارة الخامسة من نصيب رئيس الوزراء الحالي ميخائيل ميشوستين لجزيرة إيتوروب في عام 2021.
تكتسب هذه الزيارة أهمية كبرى نظراً للنزاع التاريخي القائم حول الأرخبيل المكون من 56 جزيرة بركانية تفصل بين بحر أوخوتسك والمحيط الهادئ. وبينما تدير روسيا الجزر باعتبارها جزءاً من مقاطعة سخالين، تطالب اليابان بالسيادة على الجزر الأربع الجنوبية منها، وتطلق عليها تسمية "الأراضي الشمالية".
ويعود أصل النزاع إلى نهاية الحرب العالمية الثانية عام 1945، حين سيطر الاتحاد السوفيتي على الجزر وقام بترحيل سكانها اليابانيين. ومنذ ذلك الحين، يمثل الخلاف العقبة الرئيسية أمام توقيع معاهدة سلام رسمية بين موسكو وطوكيو لإنهاء حالة الحرب تقنياً.
وتتمسك موسكو بموقفها القائل بأن سيادتها على الجزر شرعية وتستند إلى نتائج الحرب العالمية الثانية والاتفاقيات الدولية، معتبرة أن الملف قد "أُغلق للأبد". في المقابل، ترفض طوكيو المصادقة على معاهدة السلام وتستند في مطالبها إلى الاتفاقية الروسية اليابانية للتجارة والحدود الموقعة عام 1855، واصفة الجزر بأنها "أراضٍ محتلة بشكل غير قانوني".